رصد علماء الفلك جسما يدور حول الشمس بحجم يفوق كل ما شوهد حتى الآن. وقد شوهد هذا الجسم أثناء عملية سبر لأعماق الفضاء بحثا عن الأجسام السابحة حول الشمس وكوكب بلوتو الذي يعد أبعد كوكب ضمن المجموعة الشمسية. ولا يفوق هذا الجسم حجما سوى الكواكب. ويبلغ حجم هذا الجسم أكثر من ألف كيلومتر، ويقول علماء الفلك إنه ربما تكون ثمة أجرام أكبر حجما منه، بل وتفوق في ذلك كوكب بلوتو. وفي تصريح لبي بي سي أونلاين قال الدكتور لورانس واسرمان أحد صاحبي هذا الاكتشاف: ربما يكون ما رأيناه مجرد قمة جبل الجليد. ويصطبغ هذا الجسم بلون مائل للحمرة كما يرجح أن يكون مكسوا بالجليد. وهو يدور حول الشمس فوق كوكب نبتون في المنطقة المسماة حزام كويبر، وهي منطقة تمتد إلى مسافة شاسعة تقع فيما وراء الكواكب المعروفة. وقد تسنى منذ عام اثنين وتسعين رصد أكثر من أربعمئة جسم في منطقة حزام كويبر. وأثار رصد تلك الأجسام ثورة في كيفية تصور البشر للأطراف المترامية من النظام الشمسي. وكان حجم الجسم الجديد الذي أطلقت عليه تسمية 2001 كي أكس 76 أكثر ما أثار اهتمام علماء الفلك. وقال واسرمان، وهو من مرصد لاول في أريزونا بالولايات المتحدة: إن كل ما فعلناه حين رصدنا ذلك الجسم هو كتابة عبارة يا للمفاجأة على الصورة، لقد عرفنا في الحين أن الأمر يتعلق بجسم كبير. وبدوره قال روبرت ميليس مدير مرصد لاول: إنه ألمع ما عثر عليه في حزام كويبر حتى الآن، وربما يكون حجمه يصل إلى 1270 كيلومترا. ويشار إلى أن رصد 2001 كي أكس 76 جرى أثناء عملية مسح مولتها وكالة الفضاء المركزية الأمريكية، ناسا. وقد شوهد يوم 22 مايو في أعماق صور رقمية التقِطَت للسماء الجنوبية بواسطة تلسكوب في تشيلي يبلغ قطره أربعة أمتار. ويرجح العلماء أن يكون 2001 كي أكس 76 يبعد عن الشمس بمسافة تزيد عن 6.4 مليارات كيلومتر. وقال روبرت ميليس: إن 2001 كي إكس 76 مثير لأنه يثبت أنه توجد في حزام كويبر أجرام لم تكتشف بعد. ومضى موضحا: ثمة الكثير مما يحملنا على الاعتقاد بأن هناك في الانتظار أشياء بحجم كواكب تعادل بلوتو أو تكبره.. بي.بي.سي.أونلاين