فاجأت السلطات الطبية في الولايات المتحدة الاوساط المحافظة في البلاد عندما طالبت بتربية جنسية افضل للشبان الأمريكيين وشككت بالبرامج الداعية الى العفة. وفي تقرير مدعوم بالارقام نشر الاسبوع الماضي، ندد المسؤول الصحي العام ديفيد ساتشر بما اسماه «ثقافة الصمت» «والكبت الاجتماعي» الامر الذي يؤدي الى اصابة 12 مليون أمريكي سنويا بامراض جنسية معدية. وفي هذا التقرير تحت عنوان «دعوة للعمل من اجل تحسين الصحة الجنسية وسلوك جنسي مسئول» ذكر ساتشر ان نصف حالات الحمل في الولايات المتحدة ليست مرغوبة اي انها خارجة عن ارادة اصحابها وان 40 الف شخص يصابون سنويا بفيروس الايدز وان 104 الاف طفل يتعرضون في الولايات المتحدة لاعتداءات جنسية و22% من الأمريكيات تعرضن لاغتصاب. واضاف «من غير المقبول ان لا نفعل شيئا. فالجنس مسالة مهمة للصحة العامة في امتنا». وفي بلد تتلقى الولايات فيه اموالا فدرالية وتقتصر التربية الجنسية وخصوصا في المدارس، على العفة وحدها، اشار ساتشر أنه لا شيء يثبت ان برامج العفة ذات فعالية. ودعا الى تربية جنسية اكثر انفتاحا «تبدأ باكرا»، وطالب بتسهيل الحصول على وسائل منع الحمل. الا انه اقر بان العفة هي «الوسيلة الوحيدة التي لا تخطيء لمنع الحمل». واعربت مجموعة «فاميلي ريسيرتش كانسل» المحافظة عن اسفها لعدم تركيز تقرير ساتشر على اهمية الزواج وقالت «ان الزواج يشكل افضل حماية ضد الامراض الجنسية المعدية وحالات الحمل غير المرغوب فيها» بحسب المتحدث باسم هذه الجمعية هايثر سيرمو.