فقد السودان امس صوتاً غنائياً مبدعاً، إذ غيب الموت الفنان الكبير سيد خليفة بعد صراع طويل مع المرض، تاركاً خلفه تراثاً غنياً من أغنيات «المامبو السوداني». وكان الراحل قد قضى فترة علاج في مستشفى الخالدي بالعاصمة الأردنية عمان، وقد عانى في الفترة الأخيرة من متاعب في القلب، ونزيف في القولون أدّيا إلى تراجع وضعه الصحي مما استدعى وضعه في العناية المركزة. جاءت وفاة الفنان سيد خليفة في ظل تحركات شعبية ورسمية واسعة بذلت للمساهمة في علاجه ومن اجل حث الدولة على تحمل النفقات المترتبة على ذلك. لكن ارادة الله كانت أقوى وانتقل سيد خليفة الى رحاب الخالق. ويعتبر الفنان الراحل من البارزين في الفن السوداني واستطاع عبر عطائه الفني الذي امتد لأكثر من نصف قرن نقل الأغنية السودانية الى مختلف ارجاء العالم، وكان خير سفير لفن بلاده. أغنيات سيد خليفة القادم من منطقة شرق النيل كتب كلماتها كبار الشعراء السودانيين من أمثال: ادريس جماع والتيجاني يوسف بشير، ومن أشهر أغانيه «ربيع الحب» و«طرير الشباب» و«المامبو السوداني» و«وطني» وازيكم كيفنكم» وغيرها من روائع الغناء في السودان. وكانت تربطه علاقات طيبة بالفنانين في مصر، حيث كان من اوائل المطربين السودانيين الذين تلقوا دراسة الفن في معهد الموسيقى والمسرح حيث تحول إليه من جامعة الأزهر الشريف. يبقى أن روائع سيد خليفة الفنية التي قدمها لوطنه السودان وأمته العربية وقارته السمراء ستبقى في ذاكرة الناس، لأنه وضع فيها خلاصات روحه وسطرها بمداد من ابداع. الخرطوم ـ «البيان»: