بيان الكتب: في كتابه الصادر حديثا تحت عنوان «النفس المغلولة ـ سيكولوجية السياسة الاسرائيلية» يرى الدكتور محمد أحمد النابلسي ان النفس اليهودية هي نفس يستعبدها المال وتكبلها الشائعات وتخنقها الاساطير ويغللها الحقد ومن هنا اطلاقه تسمية «النفس المغلولة» على هذه النفس وعلى الكتاب الذي يتناولها بالدراسة والتحليل. وبالرغم من التصدي لمواضيع الساعة بالدراسة النفسية فإن القدس تحتل الحيز الاكبر من صفحات هذا الكتاب. وقناعة المؤلف بمسألة القدس تتجاوز النواحي العاطفية والحديثة. فهو اشار إلى محوريتها في محاضرة له في مهرجان 10 مارس (تأخر نشرها لغاية يوليو 2000) وفيها يقول بان مسألة القدس هي التي تمنع اسرائيل من تقسيم العرب إلى اغنياء وفقراء وإلى داخلين في اطار الاطماع الاسرائيلية وإلى خارجين منها.. الخ من محاولات اسرائيلية حيث اختيار العاهل السعودي لقب «خادم الحرمين الشريفين» يقطع الطريق امام هذه المحاولات ويؤكد على تحمل المسئولية الدينية والسياسية والمعنوية لمسألة القدس. ويعود النابلسي إلى القدس في فصل «القدس والنفط والمستقبل» حيث يرى ارتباط مستقبل الامة بالقدس (روحيا) وبالنفط (على الصعيدين السياسي والاقتصادي). كما نجد القدس حاضرة في فصل «من ملفات الارهاب الصهيوني». الا اننا نجدها حاضرة بجلال وطغيان اكبر في الفصل الوداعي الاخير للكتاب. وفيه يعرض المؤلف بالنقد النفسي لقصيدة «عابرون في كلام عابر» فيودعنا الكتاب بابياتها القائلة: فاخرجوا من ارضنا/ من برنا.. من بحرنا/ من قمحنا.. من ملحنا.. من جرحنا/ من كل شيء، واخرجوا/ من ذكريات الذاكرة/ ايها المارون بين الكلمات العابرة. ويتضمن الكتاب الفصول التالية: 1ـ التحليل النفسي للشخصية اليهودية 2 ـ سيكولوجية الخداع الاسرائيلي ـ شائعة التطبيع نموذجا 3 ـ سيكولوجية الاحتيال ـ المفاوض الاسرائيلي نموذجاً 4 ـ سيكولوجية السفاح ـ شارون نموذجا 5 ـ الصهيونية والحرب النفسية 6 ـ عقدة فيتنام الاسرائيلية 7 ـ القدس والنفط والمستقبل 8 ـ خدعة التدوين المتشابك للتاريخ 9 ـ من ملفات الارهاب الصهيوني 10 ـ معاداة السامية والدلالات المستعارة 11 ـ نهاية اسرائيل واستمرار لعبة الامم 12 ـ لنا ما ليس يرضيكم.. لنا المستقبل