قد يشهد المستقبل القريب انتاج نوع من الروبوتات المصممة أصلا لمنح الأشخاص الذين يعانون من عجز جسدي ما مزيدا من الاستقلالية في حايتهم اليومية. فقد طور الخبراء الانجليز نظاما روبوتيا أوليا أطلق عليه اسم «فليكسبوت» أو «الروبوت المرن» لأداء مهام معينة، مثل اعداد وطهي الطعام وغسل وتجفيف الأواني وغسل الأرضيات، بل وحتى حلاقة ذقن صاحبه. ولا يمتلك «فليكسبوت»، بخلاف بقية الروبوتات، جسما يترنح به هنا وهناك، ويشغل حيزا معينا من مساحة الأرضية التي يسير فوقها، بل هو يتحرك حول الجدران والسقوف، في حركة أشبه بحركة الكاتربيلر ليبدو كأنه ذراع طويلة ذات مفاصل متعددة. وعند كل نهاية من نهايتي الذراع يوجد مقبض ذو أربع تحركات، تعمل كمعالج يدوي وقابس توصيل كهرباء. ويمكن توصيل كل نهاية بمصدر الطاقة الكهربائية من خلال مقبس موجود على الجدار. كما تستطيع الذراع ـ القادرة على التحكم بمقدار طولها آليا ـ التحرك عن طريق مد احدى نهاياتها الحرة إلى المقبس الآخر وايصال نفسها بالتيار الكهربائي قبل أن تسحب نهايتها الأخرى من الجدار. وهكذا تبحث النهاية الحرة عن مقبس آخر بينما تشق الذراع طريقها على طول الجدار مقبسا بعد آخر. لقد أشرف على فريق تطوير فليكسبوت البروفيسور مايك توينج، الأستاذ في مركز روبوتات إعادة التأهيل في جامعة ستافوردشيد البريطانية، في عمل دؤوب استمر قرابة 15 عاما استطاع خلالها وفريقه العامل معه تطوير أداة أخرى أطلق عليها اسم «هاندي 1» والتي غيرت ومازالت حياة الكثيرين من مستخدميها. وتقول احدى مستخدمات «هاندي 1» وتدعى ستيفاني أوكونيل والتي تعاني من شلل مخي: «كنت سأشعر بالضياع من دونه، فهو يسمح لي باطعام نفسي ويساعدني في أعمال أخرى، مثل الرسم وأداء بعض الألعاب ووضع المكياج».