أطلنتيس قد قامت، ويمكنك أن تجدها على المالتيبلكس المحلي. ولكن أين هي أطلنتيس الحقيقية، إذا كانت موجودة حقيقة؟ البعض يقول إنها تحت البحر الأبيض المتوسط مدفونة في جيب هوائي هائل تحت قشرة الكرة الأرضية، أو انها مختبئة تحت الغطاء الجليدي في القطب. وأينما كانت أطلنتيس، فلقد أحيت شركة ديزني النظريات المتعلقة بهذه القارة في فيلم المغامرات الكرتوني «أطلنتيس: الامبراطورية الضائعة». لقد روت الاشارات الأولى إلى أطلنتيس في أعمال الفيلسوف أفلاطون الذي كتب في العام 360 قبل الميلاد أنه سمع بالحضارة الأتوبية من أناس قابلهم في أسفاره. ووصف أفلاطون أطلنتيس كـ«امبراطورية عظيمة ورائعة» تعرضت لزلازل وفيضانات هائلة و«اختفت في غضون يوم وليلة واحدة من الكوارث» قبل آلاف السنين. وعلى مائدة الغداء ذات يوم بدأ هاهن والمخرجان كيرك وايز وغاري تراوسديل يتباحثون حول هذه الأسطورة وخرجوا بفكرة صنع فيلم مغامرات كرتوني عنها. ويقول هاهن: «تبدى لنا أن كل امريء يعرف هذه الخرافة ولا أحد يعرفها. ولهذا السبب فهي قصة عظيمة تستحق أن تروى». وقد تواصلت التكهنات حول أطلنتيس عبر العصور، إلا أنها اكتسبت جاذبية جدية عندما كتب ايغناطيوس لويو لا كونللي رواية راجت كثيرا في العام 1882 بعنوان «أطلنتيس عالم ما قبل الطوفان». وكانت الرواية ذات طابع شبه علمي ومواعظ تهزأ من موجة التصنيع المنتشرة في ما كان يسمى آنذاك «العصر المذهب». ويقول تشارلز أورسر أستاذ علم السلالات البشرية في جامعة ايللينوي إن كونللي كان يسعى إلى أن يظهر ماذا يحدث عندما يبتعد الناس عن الروحانية ويتراكضون وراء المادة. إلا أنه كان ينظر إلى قضية أطلنتيس نظرة جدية جدا». وزعم كونللي أن بعض سكان أطلنتيس نجوا من الكارثة وأصبحوا مؤسسي الحضارة في مصر القديمة. كما ذكر أن تكنولوجية صنع الأدوات والأحرف الهجائية الفينيقية والعرق الآري بدأت في أطلنتيس. إن التفسير العلمي الأرجح لاختفاء أطلنتيس إذا وجدت أصلا، هو أنها غرقت بصورة تدريجية بمياه المد المرتفع خلال مرحلة الذوبان التي أنهت العصر الجليدي. وربما كان موقع أطلنتيس على جزيرة ثيرا في بحر إيجة التي دمرها انفجار بركان سانتوريني تدميرا كاملا قبل نحو 3600 سنة. اورسر، شأنه شأن الكثيرين من الخبراء، يشك في احتمال أن أطلنتيس كانت موجودة ولكنه يستمتع بقصتها كهواية. وهو يصف أفكار كونللي والنظريات المماثلة الأخرى بأنها متعارضة مع العقل. إلا أنه يعترف بأن النظريات سخيفة إلى حد الطرافة، ويقول: البعض يقول ان سكان أطلنتيس كانوا يملكون آلات تقاوم الجاذبية، وآخرون يقولون انهم كانوا يملكون غواصات وطاقة نووية. شيء عظيم للخيال. في الفيلم ينضم عالم لغات متواضع (بصوت الممثل مايكل جي. فوكس) إلى بعثة تعثر على ممر يؤدي إلى أطلنتيس تحت البحر عبر أنفاق متشابكة وواسعة تحت سطح الأرض، وإلى مدينة ظلت على حالها بصورة غامضة في جوف بركان هاجع. ويقول تراوسديل إن ديزني اعتنقت نظرية أن «أطلنتيس» كانت مدينة سحرية مضيفة بذلك مقولة وجود مصدر طاقة قوي وآلات طائرة وأشعة ليزر بدائية وروبوتات مصنوعة من الحجر. وعلى ذلك أضاف وايز انه: «كان هناك متسع عظيم بين الحقيقة والخيال إلى حد أتاح لنا أن نسحب قليلا من كل مجال من المجالات. ولقد أخطأنا أكثر قليلا في الجانب المتعلق بالخيال. إن المستكشفين لم يعثرا حتى الآن على أي دليل مهم لوجود أطلنتيس، إلا أن المصدقين دأبوا على تغيير موقعها على امتداد التاريخ. وقد حدد أفلاطون موقعا مبهما قائلا: انه موجود في المحيط الأطلسي قبالة مضيق جبل طارق، وإن الأثر الوحيد الباقي منها هو بشكل طبقة من الوحول. ويقول اورسر: يبدو على الدوام أن أطلنتيس تنتقل إلى مكان آخر قبل أن تتمكن من العثور عليها. وإذا ما انتهينا يوما ما من البحث في كل مكان سيكون قد انتقل إلى المريخ. أما النظرية الحالية التي تعجبه فتقول إن أطلنتيس موجودة في القطب الجنوبي، تحت صحيفة جليدية ارتفاعها ثلاثة أميال. ويقول اورسر «اعتقد أنها ستكون في أمان هناك لبعض الوقت». لوس انجلس ـ خدمة أ.ب