تم أمس علاج آخر مجموعة من المصابين في حادث التسمم الغذائي بكلباء باستثناء حالة واحدة لمريضة مصابة بلوكيميا الدم ادى تسممها الى مضاعفات شديدة ولا تزال تتلقى العلاج بمستشفى كلباء. كما قامت الشرطة بالتحفظ على الطباخ الباكستاني اسلام زادة «25 سنة» وكان بين المصابين الذين استقبلهم مستشفى كلباء وتم ايقافه على ذمة التحقيق في أسباب حادث التسمم الذي أسفر عن اصابة 115 شخصا اثر تناولهم طعام العشاء في أحد الأعراس بكلباء مساء الخميس الماضي. وكان مستشفى كلباء قد استقبل في الساعات الأولى من يوم أمس الاول «الجمعة» 95 مصابا معظمهم من الاطفال في نفس الوقت الذي استقبل مستشفى خورفكان 6 مصابين اعمارهم تتراوح بين الثالثة والتاسعة وقد تم علاجهم جميعا وغادروا المستشفى بعد اتخاذ كافة الاجراءات الطبية المعمول بها في مثل هذه الحالات. كما استقبل مستشفى الفجيرة 14 حالة عولجت وخرجت من المستشفى في نفس يوم الدخول «الجمعة» وصرح عبدالرزاق رشيد نائب مدير مستشفى خورفكان بأن جميع الحالات التي استقبلها المستشفى كانت عبارة عن قيء واسهال ومغص وقد تم تقديم العلاجات اللازمة لها من مقويات ومضادات وسوائل مع حقن خاصة مضادة للقيء. واشار رشيد الى ان تركز الاصابات بين الاطفال يعود الى عدم قدرتهم بحكم السن على مقاومة اعراض التسمم الذي نتج عن تناول «المشويات» بصفة خاصة ودون غيرها من الاطعمة التي قدمت خلال حفل العشاء. هذا وباشرت شرطة كلباء اتخاذ كافة الاجراءات لضبط المسئول عن المطعم الذي اعد وجبة العشاء للمدعوين بالعرس الذي شهدته منطقة «طريف» بكلباء. واشارت بعض المصادر الى ان المتعهد المسئول عن ترتيبات العرس يقيم في منطقة «الذيد» وان التحقيقات لا تزال جارية للتعرف على ملابسات الحادث وأسبابه. وفي رأي طبي حول الحادث قال الدكتور حمدي عبدالعزيز هميمي المدير الفني لمستشفى كلباء بالوكالة ان الدلائل واضحة حتى الآن على ان التسمم الغذائي الذي اصاب عددا كبيرا من المدعوين يعود الى طريقة تحضير الاطعمة ومضى وقت طويل عليها قبل تقديمها للمدعوين في العرس. واضاف أن فحص العينات المأخوذة من حالات «القيء» ومن براز المصابين وكذلك اعراض التسمم التي ظهرت عليهم تؤكد وجود سموم جاهزة حيث لم يتم الكشف عن «بكتيريا» في هذه العينات مما يؤكد تعرض الأطعمة للتلوث بالبكتيرا ومن ثم تحولها الى سموم وهذا يعني مرور ما بين 18 و24 ساعة على اعدادها وقبل تناولها من قبل المدعوين. واوضح الدكتور هميمي: ان ظهور اعراض التسمم بعد ساعتين فقط من تناول الطعام يرجح هذه الفرضية حول مرور وقت طويل على اعداد الاطعمة قبل تقديمها للمدعوين. وقال: ان معظم المصابين من الاطفال الذين تراوحت اعمارهم بين 4 و12 سنة وهي اعمار تكون مقاومتها ضعيفة للسموم بشكل عام، وقد استمر مستشفى كلباء في استقبال الحالات على مدى أربع ساعات بدأت في الثانية من صباح الجمعة. وأضاف: ان سرعة التصرف تجاه الحادث قد ساهمت في علاج المصابين وسلامتهم، حيث تم استدعاء 10 أطباء و30 ممرضة و5 من فنيي المختبرات لمواجهة الحالات المتزايدة خصوصا وان التوقعات كانت تشير الى احتمالات تزايد عدد المصابين نظرا لوجود مئات المدعوين وحرص الأهالي على المشاركة في هذه المناسبات المهمة. وأكد الدكتور هميمي على أهمية توعية الجمهور بالقواعد الصحية لاعداد الأطعمة واساليب نقلها وقال: ان المباهاة باستقدام أطعمة من خارج المنطقة لأغراض الولائم ومآدب الأعراس قد يجلب الكثير من المتاعب والمعاناة خاصة وأن ضمان عملية اعداد الطعام وطريقة نقله تكون خارج نطاق السيطرة مما يكون بالتالي سببا في وقوع حوادث مثل هذا الحادث الأخير في كلباء. واضاف: ان الكثير من أهالي المنطقة يقومون باعداد ولائم الأعراس في نفس مكان العرس ولم يحدث مطلقا أن وقع حادث تسمم واحد مما يؤكد ان الاعتماد على الطعام المجلوب من اماكن بعيدة يمكن ان يكون أمرا محفوفاً بالخطر ما لم تتوفر فيه كافة شروط وقواعد الصحة والسلامة سواء بالنسبة لتوقيت الاعداد او ظروف النقل او وقت التقديم للمدعوين. كلباء ـ محمود علام: