أظهرت احصاءات جديدة في اليابان ان عدد المواطنين الذين يبلغون من العمر 65 سنة واكثر، يفوق عدد الاطفال الذين تقل اعمارهم عن 15 سنة وهو الامر الذي يسجل للمرة الاولى. وكشفت الاحصاءات التي نشرتها وزارة الشئون العامة انه في عام 2000 بلغ عدد من يبلغون 65 سنة فأكثر 22.3 مليون نسمة بينما بلغ عدد الاطفال دون 15 سنة 18.4 مليون نسمة وهو ما يشكل هاجسا بشأن جهود البلاد في المستقبل لتوفير احتياجات السكان الذين يتزايد عدد المسنين منهم بصورة سريعة. وقالت الحكومة في تقرير آخر خلال الشهر الجاري انه مع قلة عدد الاسر التي لديها اطفال في المرحلة الراهنة فانه بحلول عام 2025 سيكون عمر كل شخص من بين ثلاثة اشخاص 65 سنة او ما يزيد. وحذرت المنظمات الدولية من ان اكثر الدول ثراء ستكون الاكثر تأثرا باتجاه المجتمع نحو التقدم في العمر وهو ما يمكن ان يؤدي الى نقص في العمالة وزيادة في نفقات الرعاية الطبية والمعاشات. وفي الوقت الراهن يعول كل اربعة اشخاص عاملين في اليابان شخصا مسنا لكن عما قريب سيكون على كل شخصين عاملين ان يعولا احد المسنين. واضطرت اليابان من قبل الى تطبيق بعض الاجراءات لمواجهة هذا الاتجاه ومنها تيسير قوانين الهجرة للسماح لمزيد من الاجانب المتخصصين في مجالات معينة بالدخول الى سوق العمل في البلاد. ثم اقرت اليابان بعد ذلك نظام معاشات على نسق برنامج امريكي خاص بمدخرات التقاعد لتعديل نظام المعاشات الياباني الذي يوشك على الانهيار. لكن كثيرا من الاقتصاديين يقولون ان اليابان ربما تضطر الى اتخاذ اجراءات جذرية تتضمن زيادة الضرائب وخفض الانفاق الحكومي فيما يتعلق بالمعاشات العامة بشكل صارم للتعامل مع التغيرات السكاني. رويترز