اظهرت دراسة علمية جديدة اشرفت عليها جامعة بريطانية ان الجرعات الكبيرة من مادة النيكوتين قد تساعد فى القضاء على الاورام السرطانية فى الجسم. وذكرت نتائج الدراسة ان مادة النيكوتين الموجودة عادة فى السجائر تحدث اضطرابات فى نمو الاوعية الدموية فى الجسم وخلالها تنمو الاوعية الدقيقة فى الجهاز الدورى ثم تستغل الخلايا السرطانية فى الانسان المصاب بالمرض هذه النموات غير العادية كطريق للانتشار الى مناطق اخرى مجاورة. وقال راديو «لندن» امس ان العلماء وجدوا ان النيكوتين يصيب اول ما يصيب تلك الخلايا التى تبطن الاوعية الدموية مما يجعلها تنمو فى شكل شبكى وبمعدل سريع فى المواد الجيلاتينية المعملية. ثم اجرى العلماء التجربة على فئران مصابة بتصلب الشرايين وسرطان الرئة ووجدوا ان مادة النيكوتين تعزز من فرص نمو اوعية دموية جديدة بل ونمو اورام سرطانية ولوحظ ان هذه التأثيرات الكبيرة لمادة النيكوتين على الفئران تحدث عندما تصل معدلات النيكوتين فى دمها الى النسبة نفسها التى توجد فى دم المدخنين.. لكن الدراسة تقول انه ليس من الواضح ان كان الانسان معرضا للخطر بنفس الدرجة التى عليها الفئران. ومع ذلك فان المثير فى هذا البحث ان العلماء وجدوا ان دخان السجائر يحتوى على مواد كيماوية لها اثر معاكس لاثر النيكويتن اى ان من شأن هذه المواد ان تعمل على انكماش الاوعية الدموية. اما المشكلة الحقيقية التى يثيرها البحث فهى كيف يمكن استخدام النيكوتين علاجا؟ بمعنى ما المستوى وما المدة التى يمكن ان يستمر فيها المقلعون عن التدخين فى تعاطى تلك الرقائق اللاصقة التى توضع على الجسم لتزويدهم بمستويات معينة من النيكوتين بغرض الاقلاع عن عادة التدخين وتلافى افراز المواد الاخرى التى تنبعث فى دخان السجائر. واضاف الراديو ان البحث لم يجد مشكلات فى الاوعية الدموية لاولئك الذين يتعاطون النيكوتين عن طريق هذه الرقع اللاصقة وهذا لا يعنى من وجهة نظر فريق البحث ان هذه الفئة مستبعدة من المخاطر وعللوا ذلك بأن هؤلاء المقلعين عن التدخين تجنبوا المواد الاخرى من دخان السجائر وايضا لان مدد التعامل مع هذه الرقع النيكوتينية عادة ما تكون قصيرة. ق.ن.ا