رغم ان السمنة لم تصبح بعد مشكلة في الصين غير ان الخبراء يتوقعون ان يؤدي تحول البلاد بمعدل متسارع الى اسلوب الحياة الغربية على الارجح الى انتشار امراض القلب نتيجة تناول الاطعمة الدسمة والتدخين وعوامل اخرى. وجرى مناقشة الامر خلال اجتماع لخبراء علم الاوبئة الصينيين والامريكيين عقد في معهد ماساشوستس للتكنولوجيا حيث حذروا من ان هناك حاجة الى محاولة اثناء الناس بل وربما فرض حظر على بعض اساليب الحياة غير الصحية المرتبطة بالتحديث الاقتصادي. وقال جيي فو نائب رئيس الجمعية الطبية الصينية «ما يحدث اليوم في امريكا سيحدث غدا في الصين لذا فاننا نتعلم من زملائنا «الامريكيين». وترعى الجمعية الطبية الصينية مع كلية الطب بجامعة هارفارد المؤتمر الذي يستمر اسبوعا ويحضره اكثر من الف خبير من البلدين. وقال جيي ان المعلومات التي تم جمعها هذا الاسبوع «سيضعها في الحسبان وزير الصحة» الذي يحضر المؤتمر الذي قال منظموه انه اضخم تجمع خلال اكثر من 50 عاما. وقال وليام كانيل الباحث في جامعة بوسطن ان الصين قد تواجه هذا الوباء. وحددت دراسة اجراها كانيل على مدى خمسة عقود وشملت خمسة الاف من سكان ماساشوستس عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب. وقال كانيل «نقول .. احذروا .. فان المشاكل الصحية احدى عواقب التحول الى الاسلوب الغربي». ووفقا لشيبنج شو استاذ علم الاوبئة في كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد فان واحداً من كل عشرة صينيين يعاني حاليا من زيادة الوزن بينما يعاني واحد في المئة من السمنة. ورغم ان الارقام تبدو غير ذات قيمة مقارنة مع مقابلها في الولايات المتحدة حيث يعاني فرد من كل اربعة من السمنة لكن الخبراء قالوا ان هناك علامات تدعو للقلق تشير الى ان الصينيين يتناولون اطعمة اكثر دسما اضافة الى بدء ظهور علامات على زيادة حالات ارتفاع ضغط الدم. وقال كانيل ان عوامل الخطر هذه مصحوبة بتدخين السجائر تشير الى ان البلاد تسير على درب الولايات المتحدة حيث تحدث اصابة في «شرايين القلب» كل 30 ثانية. ونحو ثلث سكان الصين البالغ تعدادهم 1.3 مليار نسمة يدخنون. رويترز