كانت صناعة البيانو تقليدا لاسرة بيتروف عمره 84 عاما عندما استولى الشيوعيون في تشيكوسلوفاكيا على تجارة العائلة وأمموها في عام 1948. ولكن الموسيقى لا تموت أبدا. فقد ظلت أسرة بيتروف تأمل في العودة إلى حرفتها الاصلية طوال 41 عاما قضتها البلاد تحت حكم الشيوعيين. وظلت العائلة تكافح طوال 12 عاما أخرى في مرحلة خصخصة ما بعد الشيوعية، أولا خلال فترة وجود الحكومة التشيكوسلوفاكية ثم أثناء حكم جمهورية التشيك، بعدما انقسمت الدولة عام 1993. وأعلن جان بيتروف رئيس الشركة وحفيد مؤسسها الاصلي أنطونين بيتروف أمس الاول عن استكمال عملية اندماج شركة إنتاج آلات البيانو التي تملكها عائلته والكيان الحكومي الذي ظل يتحكم في الشركة طوال خمسة عقود. فقد أكملت العائلة والحكومة أخيرا صفقة خصخصة الشركة. وحصلت الشركة التي يملكها خمسة أعضاء من عائلة بيتروف، على جميع أصول شركة (تصنيع آلات البيانو والارغون) الحكومية، بما في ذلك بعض أدوات التصنيع الصغيرة. والآن تمخضت صفقة الاندماج عن شركة ضخمة لتصنيع آلات البيانو، وتعد واحدة من أكبر شركات تصنيع البيانو في أوروبا حيث تمتلك عدة مصانع يعمل بها 200،1 عامل ويقومون بتصنيع آلات البيانو العمودية والآلات الفخمة لصالح عملاء في أنحاء العالم. وقال بيتروف لوكالة الانباء التشيكية «إن صفقة الاندماج سوف تختصر بصورة جوهرية النظام الاداري للشركة وسوف تجعل ملكيتها وهيكلها المالي أكثر شفافية». وكان مستحيلا تقريبا خلال السنوات الاولى التي تلت عام 1948، أن تظل هذه الشركة صامدة لحين انتهاء فترة الحكم الشيوعي في البلاد حيث تم تسريح الجيل الثالث من هذه الاسرة من صناع البيانو من وظائفهم الادارية بالشركة واستبدلوا بمديرين آخرين معينين من قبل الحكومة. وتشير احدى أساطير الشركة الى ان احدى آلات البيانو الفخمة التي أنتجتها شركة بيتروف قد تم تسليمها إلى الارشيدوق فرانس فيرديناند قبل اغتياله مباشرة واندلاع الحرب العالمية الاولي. وقامت الشركة على امتداد الاعوام، عندما كانت ملكية مشتركة للحكومة وعائلة بيتروف معا، بتصنيع ما يزيد على 000،500 آلة بيانو لعملاء يختلفون ما بين أصحاب قاعات الحفلات والافراد تحت الاسماء التجارية التالية فينباخ ورويسلر وفيبش وشولزي وبيتروف. وتمثل الصادرات الجانب الاكبر من أعمال الشركة هذه الايام. وتقول شركة بيتروف ان آلات البيانو التي تصنعها هي المفضلة للموسيقيين الكلاسيكيين من أمثال أرتورو بينيديتي وفيلهيلم كيمبف وهيروكو ناكامورا علاوة على عدد من فناني موسيقى الجاز بمن فيهم ليونيل هامتبون وديوك ألينجتون وراي شارلز. د.ب.ا