يعتبر مرض القب من الأمراض الخطيرة التي تخطف العديد من الاشخاص ممن هم في اوج عطائهم، ووفقاً للاحصائيات الرسمية في الدولة فان الاصابة بأمراض القلب باتت تزداد بسبب نمط الحياة وقلة الحركة وغير ذلك من العوامل التي تؤهب للاصابة بهذه الأمراض. وعن أهم هذه العوامل وكيفية الوقاية منها والحد من مخاطر الاضطرابات الناجمة عنها أشار الدكتور جوسباستيان رئيس قسم الأمراض القلبية بمستشفى ويلكير في محاضرته التي القاها في مؤتمر ويلكير للدراسات العليا إلى ان الدراسات تشير إلى انخفاض عدد الوفيات والاصابات الناتجة عن خلل في الشريان التاجي عند شعوب الدول المتقدمة كأمريكا واستراليا وفنلندا والمملكة المتحدة. واضاف بأنه على النقيض من ذلك فإن شعوب معظم دول الشرق الاوسط واسيا تعاني من ازدياد حالات الوفيات والاصابات بشكل مخيب للآمال. وفسر ذلك بأن الدول المتقدمة وصلت إلى ذلك المستوى بسبب حالة التثقيف الصحي الفعال العام لتطوير نمط الحياة فلقد تزايد عدد الناس الذين امتنعوا عن التدخين واتجهوا لتناول الطعام الصحي وممارسة الرياضة بشكل منتظم. وبالمقابل أكد الدكتور بأننا في الإمارات نحتاج إلى برنامج تثقيفي صحي فائق الالتزام للعناية بالصحة العامة وبالتالي خفض عدد الاصابات والوفيات. كما ذكر الدكتور سباستيان في محاضرته بأن التدخين وارتفاع ضغط الدم والسكري والوزن الزائد وارتفاع نسبة الكوليسترول وقلة ممارسة التمارين الرياضية والاجهاد جميعهام تعتبر عوامل مساعدة في ازدياد الاصابة بمرض القلب. واضاف ان طبيعة الحياة المرفهة التي نحياها يقع عليها اللوم ـ ولو بشكل جزئي ـ في الحالة الصحية المتردية التي وصل اليها الناس هنا، فالطعام سريع التحضير وقلة ممارسة الرياضة وظروف العمل المسببة للاجهاد يعاني منها معظم المرضى عندنا. ولاحظ الدكتور سباستيان بأنه خلال العقدين السابقين قد تطورت بشكل ملحوظ وسائل العناية بمرضى امراض القلب مما ادى إلى خفض عدد الوفيات والاصابات إلى حد معقول. واضاف الدكتور بأنه من حسن الحظ ان اصبح لدينا طرق معالجة جديدة تخفض إلى حد كبير آثار التلف التي تصيب عضلات القلب عند حدوث الذبحة فالابر الدورية المحتوية على مواد مانعة للتجلط تقوم بتحليل الجلطة فوراً عند حدوثها في الشريان التاجي وبالتالي القضاء على السبب الرئيسي للذبحة الصدرية ولكن هذه الابر الدورية يفضل اعطائها للمرضى فور حدوث الذبحة حتى تعطي نتائج أفضل لذا ينصح هنا الدكتور أي شخص يشك بأنه يعاني من مرض القلب بالسعي الفور لطلب العون الطبي. كما حث الدكتور سباستيان جميع الأطباء العاملين في هذا الحقل بأن يسارعوا بتشخيص المرض وبدء العلاج فورا لتقليل الالم الناتج عن تلك الابرة ولزيادة فعالية العلاج وبرهن الدكتور على فكرته هذه باستعراض بعض الحالات المشابهة وكيف ان بدء العلاج مبكراً يؤدي إلى نتائج رائعة ويقلل حالات الوفاة إلى حد كبير. ونبه الدكتور هنا بأن أهم ما يعيق الحصول على مثل هذا العلاج هو عدم المام المريض باعراض مرض القلب والتأخر بطلب العون الطبي والنقص في خدمات الاسعاف الأولية وتأخر تشخيص المرض من قبل الهيئة الطبية. وكما هو معروف بأن الوقاية خير من العلاج لهذا ينبغي علينا جميعاً ان نعيد التفكير في نمط حياتنا والاستعاضة عن قلة الحركة بممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم. وتناول الغذاء الصحي المتنوع والمتوازن والامتناع عن التدخين والابتعاد عن مصادر التوتر والانفعالات، واجراء الفحص الدوري الذي يساهم في الكشف المبكر للاصابة وتقديم المعالجة دون تأخير كيلا تحدث أي مضاعفات غير مرغوبة.