صدق او لا تصدق ان التلوث الذي يصيب المدن ويتوقع ان ترتفع معدلاته خلال المئة عام المقبلة لن يؤثر او يؤدي لارتفاع معدلات درجة الحرارة في العالم وقالت ان ماري شمولتز مديرة برنامج المؤسسة الوطنية للعلوم «امريكية»، الذي ينفذه قسم العلوم المناخية انه من الضروري جدا فهم العلاقة بين درجة نقاء الهواء والمناخ، والتقدم الذي تحقق في نماذج الكيمياء المناخية في الفترة الاخيرة يساعد في ذلك. وأضافت ان التغير في نوعية الهواء قد يؤثر على المناخ العالمي والعكس بالعكس ايضا. وقد وجد الباحثون ان متوسط تركيز الاوزون ينخفض في الوقت الذي يوجد فيه ارتفاع في هذا المتوسط فوق المدن. وتوصل فريق البحث الى ذلك باستخدام نموذج يحسب متغير تلوث الهواء في الكيمياء المناخية بشكل جديد. وقال الباحثون ان فترة وجود الميثان ترتفع نتيجة لتغير التركيب الكيماوي في طبقة التروبوسفير، وهي احدى طبقات الجو العليا، ويؤدي ذلك الى ارتفاع تركز الميثان، حتى لو كانت درجة انبعاثه ثابتة من المصادر التي ينبعث منها. وتقول مونيكا ماير الباحثة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا والمشاركة في الدراسة ان الكثير كانوا يظنون ان الامور تسير على هذا النحو، لكنهم لم يستطيعوا قياسها. لكنهم استطاعوا الان الربط قياسياً بين تلوث الهواء وكيمياء المناخ العالمي. ويتفق العلماء على ان تلوث الهواء يمكن ان يغير تركيز غازات الصوبات الزراعية مثل الاوزون في طبقة التروبوسفير، غير انهم لم يضعوا تلوث الهواء في نماذج المناخ العالمي. تقول مونيكا ماير ان نماذج المناخ التي لا تأخذ في حسبانها كيمياء مناخ المدن غالبا ما تبالغ في اوزون طبقة التروبوسفير بسبب ارتفاع كمية اكسيد النترات غير الطبيعية. غير ان نماذج المناخ المذكورة لم تجمع بين الكيمياء المناخية وهذه التركيزات لان هذا يستغرق شهوراً. وتفيد توقعات التلوث خلال المئة عام المقبلة الى ارتفاع كبير في تركز السكان في المدن، في الوقت الذي يأتي فيه 30 ـ 40% من التلوث حاليا من المدن، وفي المستقبل ستساهم بنسبة 70% في التلوث الجوي.
