يمكن بعد الآن الكشف عن تسرب الوقود أو حتى رائحة فم سائق مخمور، باستخدام الألياف الزجاجية. فقد استطاع الأستاذ ماسيوكي مورياوا بجامعة موريساوا ياماناش اليابانية وزملاؤه تطوير جهاز يقوم على الألياف الصناعية للكشف عن الروائح. قام الأستاذ الياباني وزملاؤه بتغطية ألياف زجاجية بمادة مبلمرة يتغير لونها إذا ما اصطدمت بها رائحة كحولية. وتلعب كثير من المواد الكيماوية التي تحتوي على الكحول دوراً مهماً في الصناعة وكثير منها سام أو قابل للانفجار، ولذلك فإن الكشف عن التسرب أمر حيوي لسلامة العاملين والبيئة. قام الأستاذ الياباني موريساوا وزملاؤه بوضع طبقة رقيقة من مادة مبلمرة تعرف باسم نوفولاك على ألياف زجاجية بلاستيكية، وعندما تتعرض الألياف لبخار الكحول، يتغير لون النوفولاك ويرتفع عن الألياف بدرجة تتناسب مع كمية بخار الكحول التي تعرضت لها. ويزداد معدل تمدد النوفولاك من 1.45 إلى 1.6 بعد تعرضه لبخار الكحول. وكلما زادت كمية بخار الكحول الذي تتعرض له المادة يزداد معدل تمددها، وهناك مجس يقيس درجة التمدد وبالتالي معرفة درجة تركيز الحكول. وقد زاد فريق العمل من حساسية الجهاز بإضافة الحديد والكبريت إلى النوفولاك. ويتمدد هذا الخليط بالمعدل نفسه، لكنه يستوعب مزيدا من الضوء ينفذ من النوفولاك إلى الألياف الزجاجية ويتم قياس الضوء المنعكس لمعرفة درجة تركيز الكحول بدقة. وبما أن الحديد والكبريت يكونان لونا قاتما فإن كمية الضوء التي تصل إلى الألياف الزجاجية أقل ما يمكن مما يزيد من دقة القياس. ويقول موريساوا إن جهاز قياس ترسب الكحول عن طريق الألياف الزجاجية يتمتع بميزات عديدة مثل انخفاض تكلفته وسهولة تداوله ومرونته. ويستطيع هذا الجهاز مرتفع الحساسية التمييز بين الغازات المختلفة لأنه يستجيب لأنواع مختلفة من الكحول مثل الميثانول والايثانول والهيكسان.
