نجاح كيت هدسون الكبير خلال «مشهور تقريبا» لم يجعلها تفقد اهتمامها بالأفلام الصغيرة مثل الكوميديا الايرلندية «حول آدم»، الذي لعبت فيه دور نادلة تعمل بأحد مطاعم دبلن، حيث صديقها الجديد الجذاب الذي يعجب بكامل أفراد أسرتها. لم تكترث هدسون كثيرا لكونها لعبت أكثر من شخصية في فيلم «حول آدم» أكثر من اتقانها اللكنة الايرلندية بما فيه الكفاية لاقناع سكان دبلن المحليين بأنها تتقن لغتهم. في هذه المقابلة تحدثت الممثلة الشابة كيت هدسون عن فيلمها «حول آدم» وأيضا عن الاشارة الكبيرة التي رافقت زواجها من نجم فرقة «بلاك كراوس» المغني كريس روبنسون. كما تحدثت عن العديد من الامور في حياتها الفنية والخاصة وعلاقتها بوالدتها الممثلة الكبيرة جولدي هون. سألناها في بداية الحوار عن دفعها للعمل في أفلام صغيرة مثل «حول آدم»؟ ـ أظن انه من الضروري لأي شخص القيام بما يؤمن به، وان يقدم ما يسحره، هذا بالقطع، ما يشعره بالحيوية ويجعله يقابل أشخاصا رائعين، وفي بعض الاحيان وبالنسبة لي شخصيا احيانا يكون لدي عمل ولكن كنت أرفض الاشياء التي لا أؤمن بها، وهذا ليس له علاقة بالميزانية المرصودة لهذا الفيلم. ـ كيف أحسست سلوك آدم مع النساء في الفيلم؟ ـ شخصيا أعتقد انه مروع، قذر، ولكن يعجبني انك بعد ان تشاهد الفيلم تجده فيلما لطيفا لانه حياة عائلة بأكملها، حسنا بعض الناس لا يجدونه جيدا وهو غير مقبول لهم وبعضهم على العكس، السبب برأيي هو ان الشخصيات كلها تتعلم شيئا من آدم، وبعضهم يتخلى عن بعض الأمور لأجله، هذا ما يدور حوله الفيلم «العائلة الديناميكية». ـ كيف تمكنت من اتقان اللكنة الايرلندية بالفيلم؟ ـ كان عملا صعبا، والشيء الأكثر صعوبة هو انني لم يسبق لي زيارة ايرلندا من قبل، سمعت اللهجة في الافلام فقط، ولكن لسبب ما يعتقد الامريكيون ان الكلام الايرلندي يبدو مثل سحر الجن لكنهم بأمانة غير ذلك. ولهجة سكان دبلن هي من أصعب اللهجات الايرلندية انها متأمركة، وطلب المخرج جيرارد ستمبريدج ان أخفف لفظ حرف الراء، لقد نجحت في ذلك ومن ثم خرجت من فمي اللكنة بكل ارتياح، وكان التحدي الكبير امامي هو خداع الشعب الايرلندي في لهجته، وهو ما كنت سعيدة به ونجحت في ذلك، أنا فخورة جدا بالفيلم لانه كان صعبا، هم أشخاص أشداء لكنني أحبهم، فهو شعب لا يحب التسكع واضاعة الوقت. والمدهش حقا ان بعض الناس اعتقدوا انني بالفعل ايرلندية وربما ذلك نابع من اجادتي للدور وطريقة التحدث. ـ كيف رسمت شخصية لوسي؟ ـ أثناء فترة التصوير ظهرت لي حبة كبيرة فجأة في وجهي، لذا الفتيات وجهن لي نصيحة باجراء تجميل للوجه، ذهبت إلى الأمكنة المتخصصة، وكانت هناك فتاة شابة وهي في سن الثامنة عشرة تعمل في مهنة التجميل، ولم تستطع التوقف عن الكلام، عندها خطرت لي الفكرة.. هذه الفتاة.. انها لوسي، كانت مرحة جدا وهكذا وجدت لوسي. آدم ومشهور ـ قصة الحبة لم تكن سيئة على الاطلاق! كيف كانت تجربة «حول آدم» مقارنة مع «مشهور تقريبا»؟ ـ أحببت كثيرا فيلم مشهور تقريبا، وكل شيء قمت به كان لأجل جيمس كاميرون، أنا أحبه جدا انه رجل مدهش، ومؤمنة برؤيته الاخراجية، لهذا أردت اسعاده، وكل هذا الانتباه حتى أحقق كل ذلك، بالاضافة إلى الاهتمام الكبير الذي حظيت به الشخصية بعد ترشيحي لجائزة الاوسكار كان الأمر بمثابة قولي.. شكرا كاميرون للسماح لي للقيام بهذه التجربة، وهذه بمثابة هدية لي لقد كنت هناك بفضلك. ـ ما هو مدى الاحباط الذي سببه لك خسارتك للأوسكار؟ ـ يجب علي أن ارتدي ثوبا جميلا ولكن الأمر الاساسي بالنسبة لي هو فقط معرفة ان كل ما نقوم به في عائلتي، نقوم به لاننا نحبه وليس بسبب الشهرة التي نحصل عليها منه، لانه احيانا يكون غير ممتع، وأنا كنت حجرا صلبا تجاه هذا الأمر. كيف كان شعور أهلك؟ ـ أنا وعائلتي لا نتحدث كثيرا عن هوليوود، وهم لا يقدمون لي النصيحة أو أي شيء من هذا القبيل، نحن عائلة محافظة جدا، لدينا أشياء كثيرة للتحدث عنها، عدا التكلم فيما يحدث الآن وعن حياتنا العملية، هل تفهم ما أقصد؟ ولكن الجزء الطيب في الموضوع هو ان أكون شابة وسط كل هؤلاء الممثلين البارعين المحترفين هذا بحد ذاته شرف كبير، وايضا التمثيل عمل غريب، لانه يخرج من داخلك فقط، أي يعتمد على براعتك وموهبتك، وبامكانك ان تكون شخصا مهما جدا وهذا شيء لا ينطبق علينا كليا. بالنسبة لعائلتي هذا أمر يخصهم، لكن عملهم الحقيقي هو ان يكونوا أهلا لنا. أم رائعة ـ بماذا تشعرين وانت لديك أم رائعة مثل جولدي هون؟ ـ أمي هي أروع أم وممثلة موهوبة ومدهشة في أي عمل تقوم به وأنا احترمها كثيرا. ـ عندما يقال لك انك ابنتها، فتاتها، بماذا تشعرين؟ ـ ماذا يعني لي؟ لا شيء، لان هناك فتيات كن موهوبات أنا لا أعني نفسي بجدية لانني لا أشعر بذلك، أحس بأني الفتاة التي تعتمد على نفسها، شهرتي بعيدة جدا عما يصورها الناس بهذه الأهمية، مشكلتنا هذه الأيام، ان البعض يشعرون انهم مهمون جدا الى حد التكبر، لا يمكنهم الجلوس على طاولة احدهم ولا يندمجون مع الاخرين بكل حرية لان الناس يجبرونهم على ذلك. فن التمثيل هو عن الناس وبالنسبة لي الدرس الكبير الذي تعلمته هو ان أكون واحدة من الناس. وأحب كل أشكال الحياة، لذا هذه المسألة لا تعني لي شيئا لاني أحب ما أقوم به وهذه من الأشياء التي تزعجني جدا. ـ هل انت سعيدة بحياتك الآن؟ ـ أجل، أنا سعيدة الآن، أعيش سعادة لا توصف، في الواقع هذا العام كان مميزا لي من كافة الجوانب كان التعرف على زوجي بالاضافة إلى ترشيحي لجائزة الاوسكار ومجمل الأعمال التي قدمتها، لقد كان شعورا رائعا. ـ ما هو شعورك بعد الزواج؟ ـ مدهش، والزواج شيء ممتع كثيرا، عندما تعرفت على كريس ادركنا ذلك وخصوصا واننا كنا نعيش معا ونحن غير متزوجين. وعندما قررنا الزواج كنا نرغب حقا بجمع عائلتينا سوية. وعدا عن الحالة التي يشعر بها الشخص أمام الاصدقاء والأهل لذا كان شيئا مهما. وكان يوم زفافنا رائعا ومميزا ومؤثرا حتى شعرت بذلك. ـ هل كنت من المعجبين بفرقة «بلاك كراوس»؟ ـ لقد كنت دوما من المعجبين بهذه الفرقة، والآن أنا زوجة مغني الفرقة كريس روبنسون، عندما قابلته من قبل، كان الوضع مختلفا عما عليه الآن، أحببت موسيقى الفرقة في واقع الأمر عندما كنت في سن الثانية عشرة كنت أرقص على موسيقى هذه الفرقة وأنا أبكي ومازلت أحبها.
