يعاني أكثر من خمسمئة ألف شخص من الضغط العصبي والإرهاق النفسي في بريطانيا ويأخذون ستة ملايين ونصف المليون يوم كإجازات مرضية كل عام. هذه النتائج صدرت في بحث جديد يشير إلى أن نحو مئة وخمسين ألفا من الموظفين يأخذون شهرا من الإجازات المرضية كل عام على الأقل بسبب الضغط العصبي، وأكثر من يتعرضون لهذه الضغوط هم في سن تتراوح بين الخامسة والثلاثين والأربعين عاما، وهذه المشكلة تزداد حدة كلما استمروا في نفس العمل لفترة أطول. وقد أصدرت مؤسسة الصحة والسلامة ،التي قامت بالدراسة ،دليلا يتضمن إرشادا ت ونصائح جديدة للشركات لمحاولة التغلب على هذه المشكلة التي تكلف الشركات نحو ثلاثمئة وسبعة ملايين جنيه إسترليني في السنة. وتشير اليزانبيث جاينيل، المسئولة بمنظمة الصحة والسلامة إن العمل الذي يؤدي إلى الضغط العصبي هو مشكلة صحية مهنية ضخمة تتسبب في خسائر مادية ضخمة للشركات ومعاناة نفسية بالغة للموظفين. وتضيف أن ثمة إدراكا بين أرباب العمل لوجود ضغوط شديدة في بيئة العمل الحديثة التي تتسم بالمنافسة الشديدة، ولكن هناك فرقا بين الصخب الذي يتعرض له العاملون بسبب انشغالهم الشديد والعاملين الذين لا يستطيعون تحمل الضغوط المهنية التي يتعرضون لها. وتؤكد أن العمالة التي تحترق أو تنهار عصبيا بسبب تلك الضغوط تصبح عمالة غير منتجة. وتؤكد المنظمة أن مدراء الشركات عليهم مسئولية ولهم دور مهم لتخفيف الضغوط وان الدليل الجديد يقدم نصائح وإرشادات حول كيفية التعرف على العاملين الذين يواجهون مشكلات نفسية وما يمكن عمله لمساعدتهم على الخروج من تلك الأزمات. ويأتي بحث منظمة الصحة والسلامة عقب تقرير صدر الشهر الماضي من قبل مؤسسة الصحة النفسية تشير فيه إلى أن بريطانيا تتكلف ثلاثين مليار جنيه إسترليني سنويا بسبب الضغوط النفسية التي يعاني منها الموظفون. ودعت المؤسسة إلى حملة قومية لتناول مشكلة الضغوط النفسية وتوفير جلسات علاج نفسي مستقلة للشركات التي يزيد عدد العالمين فيها على مئة موظف. وفي دراسة أخرى قال اتحاد الصناعات البريطانية إن عشرين بالمئة من حالات الغياب لأسباب مرضية يعود إلى أمراض نفسية وعلى رأسها الضغوط العصبية وخصوصا في المهن الفنية والإدارية وكانت أكثر بين الحاصلين على درجات جامعية والذين يزيد دخلهم على عشرين الف جنيه سنويا، ويعاني منه الرجال والنساء على السواء أما عن أهم الوظائف التي تسبب الضغط العصبي فهي التدريس والتمريض والإدارة والأمن الحراسة والصحافة. «بي.بي.سي أونلاين»