قال اطباء في اسكتلندا ان تحولات جينية قد توضح سبب تعرض المواليد ناقصي الوزن وامهاتهم بدرجة أكبر لخطر الوفاة لاحقا بسبب أمراض القلب. وأظهرت البحوث أن الرضع الذين يقل وزنهم عند الولادة عن 5ر2 كيلوجرام عرضة على الأرجح بدرجة المثلين للوفاة لاحقا كبالغين بسبب أمراض القلب مقارنة مع الرضع الذين يزنون 5ر3 كيلوجرامات أو أكثر عند الولادة. ودرس ألاطباء في مستشفى الملكة الأم في جلاسجو ما اذا كان نقص الوزن عند الميلاد والعوامل المسئولة عنه مرتبطة بخطر تعرض الام لاحقا لامراض القلب. وقال جوردون سميث الطبيب في قسم أمراض النساء والتوليد بالمستشفى لرويترز «خلصنا إلى أن الأمهات اللائي يلدن أطفالا يقل وزنهم عن 5ر2 أكثر عرضة على الأرجح باحد عشر مثلا للوفاة بسبب أمراض القلب المتعلقة بقصور الدورة الدموية من الأمهات اللائي يلدن أطفالا وزنهم 5ر3 كيلوجرام أو أكثر». وأمراض القلب المتعلقة بقصور الدورة الدموية تنتج عن نقص إمداد عضلة القلب بالدم. وهي السبب الرئيسي للوفاة في الكثير من الدول الصناعية وعادة ما يسببها انسداد في أوعية القلب الدموية. ويعتقد سميث وزملاؤه ان بحثهم الذي نشرته دورية لانست الطبية يشير إلى ان مكونات جينية قد تجعل الأم عرضة للاصابة بأمراض القلب المتعلقة بقصور في الدورة الدموية وولادة طفل ناقص الوزن. وتقول وجهة نظر مقبولة على نطاق واسع ان نقص وزن المولود وصلته بأمراض القلب المتعلقة بقصور الدورة الدموية ترجع إلى كيفية تكيف الجنين مع الظروف المحيطة داخل الرحم. وقال سميث «هناك من دون شك علاقة بين وزنك عند الميلاد وفرص تعرضك لاحقا للاصابة بأمراض القلب المتعلقة بقصور الدورة الدموية. والمسألة المهمة هي ما إذا كان ذلك له صلة بالتغذية داخل الرحم أو ان شيئا آخر يحدد معدل النمو والاصابة (اللاحقة) بأمراض القلب المتعلقة بقصور في الدورة الدموية». ويعتقد سميث وزملاؤه أن تحولات جينية قد تكون المسئولة. وأضافوا أن البيانات الخاصة بالرضع وأمهاتهم قد توفر للأطباء معلومات عن خطر الإصابة المبكرة بأمراض القلب. واعتمدت دراستهم على دراسة حالة 130 ألف امرأة ولدن أول أبنائهن في الفترة بين عامي 1981 و1985. وقصر الباحثون دراستهم على الابن الأول لأن الطفل الثاني عادة ما يكون أكبر حجما وأقل عرضة للولادة ناقص النمو. وأخذت الدراسة في اعتبارها سن الأم وطولها ومستوى ضغط دمها وحجم الرضيع. وجرى متابعة الامهات لفترات تراوحت بين 15 و20 عاما. ولم تشمل الدراسة معلومات حول التدخين وهو إضافة إلى ارتفاع ضغط الدم عامل خطر رئيسي للإصابة بأمراض القلب. لكن سميث قال إنه برغم أن التدخين يساهم في التسبب في مشاكل بالقلب فإن العلاقة بين وزن المولود وأمراض القلب في دراسته جاءت قوية بدرجة تجعل من غير المرجح أن يكون للتدخين تأثير كبير عليها في إطار دراسته.