«الينا» حسناء رومانية حضرت إلى الكويت منذ اكثر من 7 سنوات لتتعرف على طبيعة الذوق الغنائي العربي فوجدت في رحابتها مناخاً غنائياً يتميز بالذوق والتطور، بالاضافة إلى الايقاع الخليجي الذي جذبها اليه وشجعها على الغناء باللحن والكلمات الخليجية. في البداية قدمتها شركة «النظائر» للانتاج الفني من خلال البوم غنائي تم تصويره على طريقة «الفيديو كليب» باسم «حبك حبيبي» التي كانت مزيجاً بين الغناء الخليجي والاداء الأجنبي بلكنة عربية. استطاعت المطربة «الينا» ان تلفت الانتباه إلى ادائها وصوتها الجميل ووصلت إلى الناس مما دفعها إلى تقديم أكثر من البوم غنائي بالاضافة إلى تقديم العديد من الحفلات الغنائية والاشتراك في المهرجانات العربية والمناسبات والملتقيات الفنية. شاركت «الينا» في عدد من الأعمال الدرامية التلفزيونية في القاهرة منها: «لن ابقى وحيداً»، و«طريق بلا نهاية» و«حياتي بين يديك» والمسلسل المتميز «وادي الفئران» وهو يحكي عن بطولات رجال المخابرات المصرية أمام إسرائيل وقد لاقت نجاحاً فنياً كبيراً. في لقاء مع المطربة الرومانية «الينا» دار هذا الحوار: سألتها في البداية: ـ أكثر من 7 سنوات قضيتها بالكويت، ماهي الحصيلة الغنائية والاجتماعية بعد هذه السنوات؟ ـ سبع سنوات كأنها شهور قليلة، لقد مرت السنوات ولم اشعر بها، انا اعيش في بلدي الثاني الذي وجدت فيه كل التشجيع والحب من أهله الكرام، لقد قدمت عدة اعمال فنية منها الغنائي والدرامي وكلها اعمال تميزت بالجودة ووصلت إلى الناس وتأثروا بها. الكويت هي صاحبة الفضل في تكوين شخصيتي الفنية وذلك بعد حصولي بكالوريوس الموسيقى من رومانيا. لقد تعلمت اللغة العربية وتعرفت على قاعدة عريضة من الناس الفنانين والاعلاميين والبسطاء.. تعلمت عاداتهم وتقاليدهم الجميلة التي تتميز بالالتزام والاخلاق الحميدة. لقد ارتبطت بالكويت والخليج وكثير من الدول العربية في مقدمتها مصر وأصبحت لا اطيق الابتعاد عن الكويت كثيراً. ـ يقال ان «الينا» انطوائية ومقلة في الظهور في المناسبات الفنية؟ ـ أفضل حياتي ان تكون بشكل طبيعي وبدون تكلف.. وأنا قريبة من الذين احبهم وارتاح لهم، اما ان اتواجد في مناسبات خاصة فهذا الأمر لا افعله. احب الظهور في الوقت والمكان الذي اشعر فيه بان وجودي ضروري، واؤمن بأن الدعاية الاكبر للفنان هي ما يقدمه لجمهوره من اعمال متميزة، لذا فانا احب ان يكون ظهوري امام الناس والجمهور مدعماً بأعمال غنائية أو درامية جديدة.. اما ان يكون ظهوري مفتعلاً ومن باب الجري وراء الاضواء، فهذا الأمر اجد انه يضر بالفنان اكثر مما ينفعه. ـ هل خسرت شيئاً بسبب عدم نجاحك في بناء علاقات عامة؟ ـ قبل العلاقات العامة يجب ان تكون هناك علاقات انسانية وفنية وهذا هو المهم، قد اكون خسرت بعض الناس، ولكنني بحكم ارادتي اتحمل النتائج، بمعنى ان الإنسان عندما تكون له علاقات قوية فانه يشعر دائماً بأنه محاط، وهذا شيء حسن، ولكن في الواقع مازلت اؤمن بأن العلاقة الاقوى والابقى في حياة الإنسان هي علاقته مع ذاته، وما يهمني في باديء الأمر ان اكون على علاقة رضا مع نفسي. ـ هل لديك حلم غنائي تضعينه نصب عينيك تسعين إلى تحقيقه؟ ـ نحن في هذا الزمن نعيش عصراً استهلاكياً سريعاً جداً، كذلك فإن الاغنية أصبحت سريعة واستهلاكية. اني احلم بالعمل الذي يترك اثراً في النفوس. احلم بشيء أكبر من الأغنية الجميلة التي تلاقي استحساناً عند الجمهور. احلم بالأغنية التي تهز القلوب. اريد لصوتي ان يكون موجوداً في قصص الحب ويحرك المشاعر والاحاسيس اريد ان احرض قلوب العاشقين على صدق المشاعر وسمو الاحاسيس. ـ ما رأيك في تسمية أغنية هذا العصر بالأغنية الشبابية؟ ـ هذه التسمية تثير دهشتي، الأغنية هي الاغنية بغض النظر عن الزمن الذي خرجت منه، فهل هناك أغنية كهول، وأغنية نساء، لقد غنى عبدالحليم حافظ أغاني خفيفة وجميلة وخالدة سبقت عصرها ومازالت تتعلق بها القلوب والوجدان. الموجود حالياً هو أغنيات خفيفة تتوافق مع روح العصر السريع والمخيف وجاهز قبل الطلب: يؤسفني انني ارى مطربات من الجيل السابق ـ زمن الفن الجميل ـ تحولن واتجهوا إلى هذا النوع من الغناء السريع. ـ ماذا تقولين عن الأغنية العربية؟ ـ الأغنية العربية لها تاريخها وجمهورها حتى في رومانيا.. قبل ان احضر إلى الكويت كنت اسمع أغاني أم كلثوم وعبدالوهاب وفريد الاطرش وعبدالحليم حافظ.. لقد درسنا في المعهد الموسيقي الغناء العربي وهذا موجود في معظم دول أوروبا. الأغنية العربية محببة إلى النفس ورومانسية رغم هبوط بعض الاغاني السريعة الهابطة. ولكن الأغنية العربية بعافية. ـ هل تطمحين للوصول إلى النجومية؟ ـ بكل صراحة، هذا الشيء، كان بعيداً عن ذهني تماماً، ولكني احس ان في داخلي طموحاً، وقد اثبتت لي الأيام انه بالذكاء والتخطيط السليم واستغلال الفرص بشكل جيد اضافة إلى ما تقدمه للناس يصل إلى قلوبهم بصدق.. ومن وجهة نظري ان النجومية الحقيقية هي اقناع الناس بما تقدمه وتلهب بداخلهم المشاعر الصادقة. الكويت ـ محمد زغلول دياب