انه ليس في قدم برج ايفل وهو أكثر استقامة من برج بيزا.. انه برج كندا الذي يحتفل بمرور 25 عاما على بنائه وتتباهى به سكك حديد كندا. ومنذ افتتاحه في 26 يونيو 1976 اجتذب البرج الاسطواني الشكل 39 مليون زائر من سياح وهواة قفز بالمظلات والامير البريطاني وليام. مكان مفضل للعشاق وطالبي الزواج. يدين البرج بوجوده لمهندس موهوب بالسكك الحديدية كان هدفه ابراز تكنولوجيا الغرب في عصر الحرب الباردة. من ارتفاع 553 مترا وأعلى مرة ونصف المرة من برج ايفل يشمخ برج كندا فوق ضفاف بحيرة أونتاريو ويعكس ازدهار تورونتو. ولكن مؤسسيه يقولون ان البداية كانت متواضعة. قال المهندس المعماري نيد بولدوين الذي كان وقتئذ في السادسة والثلاثين «كان مجرد موضوع بحثي بالنسبة لي لانني لم أشيد برجا من قبل. كنت متأخرا أحاول اللحاق بأحدث الاساليب. كنت أعمل بالسكك الحديدية ولم تكن لديها أية خبرة بوسائل الجذب السياحي. لجأوا الينا لنضع التصميم والتفاصيل».واستدعت السكك الحديدية التي كانت تريد بناء برج بارتفاع كاف لحل مشاكل الارسال لمحطات الاذاعة والتلفزيون بالمدينة المهندس الانشائي السويسري التعليم روجيه نيكوليه الذي صمم هرم اللوفر في باريس ويعمل ببناء برج في طهران.قال نيكوليه «أكد بناء البرج قدرات التكنولوجيا الكندية. شيد الروس برجا لهم. فلماذا لا نظهر أننا أفضل».قبل بناء برج كندا كان برج أوستانكينو بموسكو أطول بناء في العالم ارتفاعه 1771 قدما. يوصف البرج رسميا بأنه أطول مباني العالم وأكثرها امانا. قال نيك ماجليور الذي يعمل بالبرج منذ 15 عاما «الصعود الى أعلى شيء مذهل خاصة في الليل. يشعر المرء كما لو كان يحلق بطائرة في عنان السماء». قال باد بيرفيس مدير البرج ان ارتفاعه ينقل للزوار احساسا بالقوة وقد اجتذب العديد من الساعين الى الارقام القياسية. قال وهو يستمتع بالمنطر من المطعم الدوار «اعتقد أنه صمد أمام الزمن. لم أتصور أنه سيصبح رمزا وأن يستمر الاطول». أضاف ان تنفيذ مشروع مثل هذا يكاد يكون مستحيلا حاليا ويتكلف أضعافا مضاعفة نفقات بنائه قبل ربع قرن ومقدارها 63 مليون دولار كندي «41 مليون دولار أمريكي». رويترز