من المتوقع ان تستقبل لندن خلال هذه السنة مايزيد على 13 مليون سائح قادمين لها من بقاع شتى، بعضهم يبحث عن العمل والتجارة وآخرون اقبلوا وسيأتون سعياً وراء الترفيه، وسيحصل اغلب هؤلاء على تصور شامل حول ما يرغبون في القيام به خلال فترة بقائهم والمواقع التي يمكن لهم مشاهدتها قبل ان يشدوا الرحال عائدين إلى بلادهم. وستتربع «لندن آي» او «عين لندن» على قائمة ما سيشاهده الزوار لأول مرة، وهما دولاب عملاق يجسد قطعة هندسية فريدة من نوعها تعد احدث الاضافات إلى معالم لندن التي لابد من مشاهدتها فهي قد جعلت من نفسها مظهراً جذاباً استقطب في أول سنة له حوالي 3.4 ملايين مسافر. ويعشق اللندنيون ومعهم زوار مدينتهم هذا الدولاب العملاق، الذي يتيح امامهم فرصة مشاهدة مناظر خلابة للمدينة من زاوية فريدة. ولن يقلق بسببها اولئك الذين يخشون الارتفاعات العالية، فهي تستدير بكل رشاقة وهدوء بما يتيح ان يتكيف معها حتى أكثر الركاب خوفاً من الارتفاعات. وتفتح «لندن اي» أبوابها طوال العام من الساعة التاسعة صباحاً وحتى العاشرة ليلاً خلال الفترة من الأول من ابريل إلى العاشر من سبتمبر ومن الساعة التاسعة صباحاً إلى السادسة مساء خلال الفترة من الحادي عشر من سبتمبر إلى الحادي والعشرين من مارس، وتكلف الرحلة الواحدة التي تستغرق نصف ساعة 85 جنيهات استرلينية للكبار و5 جنيهات للصغار. ومن المعالم الأخرى التي امست تترك بصماتها خلال الالفية الجديدة متحف «التيت مودرن»، الذي كان من قبل محطة لتوليد الطاقة الكهربائية على الضفة الجنوبية لنهر التيمز مقابل كاتدرائية سانت بول. وقد عمل فريق من المهندسين المعماريين السويسريين على تحويل المحطة إلى متحف فني بكلفة 134 مليون جنيه استرليني. وهو يضم الالوف من روائع الفن الحديث خلال الفترة من عام 1900 إلى يومنا هذا لكبار الفنانين من امثال دالي وبيكاسو ورونكو بالاضافة إلى روائع مبدعين معاصرين من امثال دوروي كروس وجلبرت وجورج. ولن يقدم البناء الزجاجي ذو الطابقين الممتد فوق سطح التيت مودرن ضوءاً طبيعياً يزيد من اشراقة تلك اللوحات الفنية فحسب، بل هو مقهى يمنح زائريه ورواده مشاهد ساحرة لشروق لندن وغروبها. ولن تغفل لندن زوارها التقليديين، حيث هيأت قصر باكنجهام مقر الملكة اليزابيث الثانية في لندن ـ ليكون على رأس أولويات مقاصدهم السياحية فقد بات بوسع الزوار التجول وصولا إلى قاعة العرش وغرفة الطعام الرسمية، حيث احتفي من قبل بأشهر رجالات العالم واقواهم. ومن أبرز معالم القصر الحديثة قاعة الرقص التي افتتحت عام 2000 وصممت وفقاً لشروط الملكة فيكتوريا عام 1856. وهي اكبر وافخم قاعات القصر، وكانت زيارتها حتى وقت قريب مستحيلة نظراً لاستخدامها المتكرر للمأدبات الكبرى ومراسيم تقاليد المناصب والرتب. وهناك معلم تاريخي آخر من المؤكد انه سيستقطب كثيراً من الزوار، وهو برج لندن الذي يعد واحداً من أكثر ابنية العالم تحصيناً عندما شيده «وليام الفاتح» عام 1078 ليكون سجناً ومخزناً ومستودع سلاح وحتى حديقة حيوان على مدى تاريخه الطويل. ويمثل البرج، الذي يقع في وسط لندن اليوم مكاناً لعرض «جواهر التاج» والتي تعد هدفا للعديد من الزيارات المجانية جنباً إلى جنب مع «بلودي تاور» او «البرج الدموي» حيث كان السجناء ينتظرون مصيرهم المروع. مالك فاضل