بيان الكتب: «يومية هروب» هي عنوان رواية الاديب المصري خيري عبدالجواد والتي تدور احداثها في ثلاثة فصول قسمها كالآتي «في ظهيرة يوم حار» و«الحياة مرة اخرى» و«المحاكمة». الرواية يمكن ان نطلق عليها قصة طويلة أو رواية قصيرة تحكي عن شاب يتهرب من التجنيد حتى يتم القبض عليه واثناء وجوده في قسم الشرطة وترحيله، يستعرض خيري عبدالجواد عالم اقسام الشرطة وما يدور فيه من تجاوزات، حيث يلتقي البطل بعدد من المجرمين المتهمين بالسرقة والقتل والنصب وغيره بالاضافة إلى عالم فتيات الليل المقبوض عليهن في قضايا آداب والتي يزج الكاتب بطله في عالمهن بشكل غير مبرر في نسيج الرواية حيث تحكي كل واحدة منهن حكايتها وما دفعها لان تنتمي إلى هذا العالم الشره ثم يستعرض ما يحدث مع هذه الفتيات داخل قسم الشرطة وتعامل العساكر معهن بشكل بعيد عن علاقة المتهم بالعسكري. في خلفية القصة تظهر زوجة البطل امينة والتي تلاحقه منذ القبض عليه وحتى ترحيله إلى الشرطة العسكرية حيث تتم محاكمته، ومن خلال ذلك وفي عجالة سريعة يستعرض خيري عبدالجواد حكاية لقائهما وانه كان على علاقة بامرأة اخرى وان له منها ابنة يرفضها مفضلاً عليها امينة «زوجته»، وفجأة نجده يدخل في علاقة مع عفاف تلك المرأة التي هجرها زوجها مسافراً إلى العراق وهكذا تتوالى عليه النساء حتى تبدأ محاكمته... الغريب ان الرواية تقدم شخصيات نسائية كثيرة تدور حول بطل الرواية في سلسلة لا تنتهي، لكن رغم تعدد الشخصيات الا انها ظهرت كلها بسطحية شديدة ودون ملامح عميقة لكل منها وكأن الروائي كان يكتبها وهو في عجلة من امره، لقد كان من الممكن الدخول في عالم كل شخصية بتفاصيلها وابعادها الانسانية ثم ربطها بالشخصية التي اختارها الأديب لتكون هي المحور بدلا من ان تكون النتيجة رواية مفككة صعب الوصول إلى سبب كتابتها من البداية