تنتظر القاهرة حاليا عودة جثمان الفنانة الراحلة سعاد حسني بعد إنتهاء الإجراءات الرسمية والقانونية التي تجريها السلطات البريطانية حول وفاتها المفاجئة وتوقعت بعض المصادر، أن يعود الجثمان بعد غد الاربعاء وإن كانت مصادر أخرى أشارت إلى أن عودة الجثمان مرهونة بإنتهاء تقرير الطب الشرعي البريطاني. وفيما استعدت سلطات المطار في القاهرة لاستقبال جثمان الفقيدة، يتوقع توافد أعداد كبيرة من محبي الفنانة الراحلة على المطار لوداعها عبر البوابة 35 بقرية البضائع وكانت عشرات المكالمات قد إنهالت على استعلامات المطار للاستفسار عن موعد وصول الجثمان وقال السفير محمد سعد قنصل مصر العام في لندن ان القنصلية أبدت اهتماما خاصا بهذا الموضوع في إطار توجيهات الرئيس حسني مبارك للسفارة المصرية والسفير عادل الجزار باعادة الجثمان على نفقة الدولة. وأوضح أن القنصلية تتابع مع السلطات البريطانية الإجراءات التي تبدأ اليوم بعد عطلة يومي السبت والأحد وتتضمن تقرير الطب الشرعي أو ما يسمى (بالكروتز) بعد تشريح الجثمان لاعداد تقرير حول الوفاة ومن المنتظر عودة الجثمان على طائرة تابعة لمصر للطيران. اتصلت الفنانة نجاة الصغيرة شقيقة الراحلة من القاهرة بالقنصلية لمتابعة سير الإجراءات ومعرفة الظروف المحيطة بالوفاة وكانت القنصلية قد ابلغت نجاة بالوفاة فور حدوثها. وقالت نادية يسري التي قضت معها سعاد حسني ليلتها الأخيرة في التحقيقات التي تجريها الشرطة البريطانية ان حالة سعاد حسني النفسية قد ازدادت سوءا بعد مغادرتها مصحة التخسيس التي كانت تعالج بها وكانت (تسرح) خلال الحديث معها: وأضافت نادية يسري أنها استضافتها مساء الخميس في شقتها بالطابق السادس لاحد أبراج منطقة ميدافيل بحي ويستمنستر الشهير وشعرت خلال حوارها معها أنها ليست في حالة عادية وقالت انها خرجت لشراء العشاء، وعند عودتها للشقة لم تجدها وبحثت عنها في الغرف فلم تعثر عليها، وعندئذ توجهت للشرفة التي كان بابها مغلقا بشيء من الخارج، فوجدت (الشبشب) على أرض الشرفة، وعند دخولها الشقة اكتشفت أن المصوغات الشخصية لسعاد حسني موضوعة على المائدة، فأسرعت بمغادرة الشقة إلى أسفل العمارة لتجد الجثة والزحام حولها، وجاءت عربة الاسعاف فنقلتها إلى المشرحة الملكية وانهارت نادية عدة مرات، وهي تروي باكية مسيرة صداقتها لسعاد حسني التي دامت حوالي 35 سنة. الجدير ذكره أن البرج الذي سقطت سعاد حسني من طابقه السادس معروف بأنه برج الانتحار حيث شهد انتحار ثلاثة أشخاص على الأقل، بعد حادث سقوط الليثي ناصف قائد الياوران الأسبق. وقد مثل رحيل سعاد حسني صدمة في أوساط الفنانين المصريين، وقالت الفنانة نبيلة عبيد التي كانت آخر من رأى الفنانة الراحلة في لندن انها حرصت على لقائها والحديث معها لمكانتها الفنية في قلوبنا جميعا. وأشارت إلى أن سعاد حسني كانت تعاني من شلل واضح في نصف الوجه مما جعلها تنعزل عن الناس خوفا من أن يراها أحد بهذه الصورة، وكانت لا تتكلم إلا قليلاً جدا. وأضافت أن سعاد حسني أجرت عدة عمليات كبيرة لتغيير أسنانها وكانت مصابه بحالة اكتئاب شديد لطول فترة العلاج وكثرة العقاقير التي تناولتها منذ سنوات للعلاج من آلام الظهر. من ناحية أخرى أجرت قنوات التلفزيون والإذاعات المصرية تغييرا في برامجها فور إذاعة نبأ وفاة سعاد حسني. وكلفت ميرفت رجب رئيس التلفزيون رؤساء القنوات المختلفة بإجراء تعديلات في الخريطة لتقديم مجموعة من الأعمال الخاصة بالفنانة الراحلة. وعلى سبيل المثال سيتم تقديم 12 فيلما خلال الأسبوع الحالي على القناة الأولى بالتلفزيون المصري من بينها أفلام (حسن ونعيمة) و(للرجال فقط) و(الراعي والنساء)، إضافة إلى عرض برنامج خاص عن مشوارها الفني. وفي الاذاعة كلف رئيسها عمر بطيشة رؤساء الشبكات الإذاعية المختلفة بإجراء تعديلات في الخريطة البرامجية لتقديم برامج وفقرات مفتوحة عن حياة وأعمال سعاد حسني.