أحيا ثلاثة من أعظم مغني الأوبرا في العالم حفلا ضخما حضره نحو ثلاثين ألف شخص في موقع أثري بوسط العاصمة الصينية بكين يعرف باسم المدينة المحرمة. وقد استمتع الجمهور الضخم رغم الإجراءات الأمنية، المشددة بغناء الثلاثي الشهير لوتشيانو بافاروتي وبلاسيدو دومنجو وخوزيه كاريراس. وأقيم الحفل في ساحة ضخمة مفتوحة داخل أسوار قصر الإمبراطورية الصينية السابقة في إطار برنامج وضعته الحكومة الصينية ويهدف إلى دعم محاولات الصين استضافة أولمبياد عام ألفين وثمانية. وقد انتشر مئات من رجال الأمن حول موقع إقامة الحفل، وأقاموا نقاط تفتيش واستوقفوا بعض المارة لاستجوابهم. وذكر مراسل لوكالة أنباء أسوشيتد برس أنه رأى شخصا واحدا يضرب قبل أن يغادر المكان برفقة عدد من أفراد الشرطة. كما أشارت تقارير إلى أن رجال شرطة اعتدوا بالضرب على اثنين من المصورين الصحفيين وألقوا القبض عليهما. أما داخل أسوار القصر فقد أقيم الحفل في أجواء هادئة لم يعكر صفوها شيء . وقبيل بدء العرض صرح المغني الإيطالي لوتشيانو بافاروتي بأن الهدف من مشاركة الثلاثي الشهير في الحفل هو مساندة مساعي بكين لاستضافة الأولمبياد. وقال إنه يعتقد أن من حق الصين استضافة دورة الألعاب الأولمبية. وقد حضر الحفل لفيف من كبار المسؤولين الصينيين من بينهم الرئيس جيانج زيمن، وتابعه على شاشات التلفزيون ملايين الصينيين. وحضر العرض الذي بلغت تكلفته عشرة ملايين دولار رئيس جنوب إفريقيا السابق نلسون مانديلا ونجما السينما في هونج كونج تشو يون فات وجاكي شان. وقد أقيم الحفل بمناسبة اليوم الأولمبي العالمي وقبل ثلاثة أسابيع من اجتماع اللجنة الأولمبية في موسكو لاختيار الدولة التي ستستضيف أولمبياد عام ألفين وثمانية. وتنافس بكين على نيل شرف تنظيم الدورة كل من تورونتو وباريس واستنبول وأوساكا.