قد يكون غذاؤك مجرد شطيرة جبن مدهن أو لحم ديك رومي خال من الدهون، ولكن بوسعك ان تزيد من مقدار المغذيات في طعامك بمجرد تبديل بسيط هو احلال السبانخ بدلاً من الخس. والأفضل من ذلك ان المستهلك لن يحس بفارق في النكهة، حسب تأكيد الباحثين في جامعة اركنساه، والشطيرة المزودة بالسبانخ تضم مقادير اكبر من الخس من المواد المغذية الرئيسية كالفيتامين «سي» والفيتامين «أ» وحمض الفوليك. مارجوري فيتش ـ هيلجنبرج مساعدة الاستاذ في التغذية وتيدي مورلوك استاذ الزراعة يعملان في مشروع يهدف إلى زيادة المغذيات في الأطعمة. ويقول فيتش هيلجنبرج: «نعرف من التقارير والأبحاث ان الناس لا يستهلكون الكميات الموصى بها من الخضار ونتيجة لذلك يحرمون انفسهم من المغذيات التي توفرها هذه الخضار. وبالسبانخ نستطيع ان نجري تغييراً طفيفاً في الأطعمة التي يأكلها الناس وبذلك يحدثون اثراً كبيراً على وضعهم التغذوي. عندما بدأ المشروع في العام 1999 ايقن الباحثان انهما لن يتمكنا من كسب عدد كبير من آكلي السبانخ عن طريق الترويج لأوراقه الخضراء اللزجة، ولذلك حاولا اتباع استراتيجية أخرى. وفي اطار المحاولة الجديدة قام الباحثان بتطويع عدد من محبي الهامبرجر من مطاعم الأكلات السريعة لاجراء تجربة مغفلة. وتلقى عدد من المتطوعين الأربعين ثلاثة انصاف من الهامبرجر. وبعضهم تلقى نصفين بالخس ونصفاً بالسبانخ. وبعد التجربة عبأ المتذوقون استمارة حول العينات التي تناولوها. واجريت التجربة نفسها بالتاكو. وتقول فيتش ـ هيلجنبرج ان المتطوعين لم يعرفوا ماذا كانوا يتذوقون وماذا اكلوا واي جزء من السندويش غيرناه. وتبين للباحثين ان المتذوقين اعتبروا الهامبرجر بالسبانخ بلذة الشطيرة بالخس. كما ان أحداً من المتذوقين لم يكتشف الاستبدال. وتراوحت تعليقاتهم بين «البصل زائد»، و«لا احب الهامبرجر». روندا بايرد، المساعدة الادارية في دائرة العلوم البيئية الانسانية جربت الهامبرجر والتاكو، وهي تقول انها استطاعت التمييز بين الخس والسبانخ في الهامبرجر ولكن ليس في التاكو، وان الفارق لم يكن في المذاق بل في القوام. وتضيف: اعتقد ان الشطيرة بالسبانخ اكثر ليونة «في الهامبرجر». ولم اجدها لذيذة لهذا السبب». ولكنها فضلت السبانخ في التاكو، وعلى الرغم من الليونة في الهامبرجر، فهي استلذت أكل السبانخ بدلاً من الخس على الوجبات السريعة. واجرى الباحثون أيضاً تجربة تذوق بالشطائر والتاكو. وقال مورلوك ان السبانخ الذي استعمله هو من نوع سافوي المجعد، مع انه يمكن استعمال أي نوع آخر. وحمض الفوليك الاضافي الموجود في النوع الذي استعمله شيء تحتاج اليه النساء الشابات لأنه ساعد على الحد من احتمال حدوث التشوهات الخلقية. وتقول سوزان لوتشي، خبيرة التغذية ومنسقة التغذية السريرية ان التبديل طريقة جيدة لزيادة المواد المغذية في الأطعمة، وان «الفكرة ممتازة لأن السبانخ غني جداً بالفيتامين «أ» فيما ان مقاديره أقل بكثير من الخس. وتضيف ان نصف كوب من السبانخ يحتوي على 97 ميكروجراماً من الفيتامين «أ»، في حين ان المقدار نفسه من الخس النيء يحتوي على 114 ميكروجراماً من الفيتامين. ونصف كوب السبانخ يحتوي على 54 ميكروجراماً من حمض الفوليك فيما نفس مقدار الخس يحتوي على 16 ميكروجراماً. ويحتوي السبانخ أيضاً على مادة اللوتين التي تحمي العيون من الماء الزرقاء واهتراء الملتحمة، وهو مرض يصيب القسم الاوسط من شبكية العين ويؤدي إلى شح شديد في البصر. ويقول مورلوك مستوى تغذية المرء يمكن ان يتحسن اذا تناول السبانخ مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع، و«الافضل تناوله مرة واحدة في اليوم اذا أمكن».