قال الشيخ سيد وفا أبو عجور الأمين العام لمجمع البحوث الاسلامية انه تم تشكيل لجنة من كبار علماء الأزهر لقراءة وفحص كتاب «فترة التكوين في حياة الصادق الأمين» لمؤلفه الشيخ خليل عبدالكريم، وذلك بتكليف من الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر تمهيدا لاعلان موقف الأزهر من الكتاب. ونفى الشيخ أبو عجور أن يكون المجمع قد أصدر توصية بمصادرة كتاب فترة التكوين أو منع تداوله وأكد أن المجمع لم تصدر عنه أي قرارات بشأن الكتاب حتى الآن وأن ما نشر في بعض الصحف غير صحيح تماما حيث لم يدرج الكتاب على أعمال اجتماع مجمع البحوث الأخير من الأساس. وأضاف: ان كل ما قيل بشأن الكتاب حتى الآن محض خيال وتكهنات لكن قراءة الكتاب تجعل المرء يدرك مدى الهجوم على الرسول صلى الله عليه وسلم ومدى الإسفاف والافتراء على رسول الله من جانب المؤلف. وأشار الشيخ سيد العراقي مدير عام البحوث والتأليف والترجمة بالمجمع الى أن كتاب خليل عبدالكريم لا يزال تحت الدراسة وأن كل ما نشر في الصحف والمجلات عن صدور قرار من المجمع بمصادرته غير صحيح. وقال إن المجمع قرر عدم الأخذ بالتقرير الذي أعده الدكتور عبدالعظيم المطعني لأنه ليس عضوا بمجمع البحوث مشيرا الى أن التقرير الذي ستعده اللجنة التي شكلها المجمع هي التي سيتم على أساسها اتخاذ قرار باجازة الكتاب أو منعه من التداول. وأضاف قائلا: إن مجمع البحوث له نظام معين في فحص الكتب التي ترد اليه وهذا النظام سوف يطبق على كتاب خليل عبدالكريم كما طبق من قبل على كتاب حيدر حيدر «وليمة لأعشاب البحر» وغيره مؤكدا أنه اذا اتخذ المجمع قرارا بمنع الكتاب من التداول لانكاره الأنبياء وتطاول المؤلف على بعض الرموز الاسلامية ودعوته الى الاباحية والشذوذ فسوف يتم احالة المؤلف وأصحاب دار ميريت التي نشرت الكتاب دون الرجوع الى الأزهر الى القضاء. وأكد العراقي أن مجمع البحوث مع حرية الابداع ومع حق كل شخص في التعبير عن آرائه لكن هذه الحرية ليست مطلقة ولابد أن تكون لها حدود وضوابط مشيرا الى أنه ليس من الابداع وليس من الحرية إفساد الذوق العام والخروج على قيم المجتمع وعاداته وتقاليده وقال: «ان كثيرين من الأدباء والمفكرين عبروا عن آرائهم وطرحوا أفكارهم ولم يخرجوا على ثوابت الاسلام أو تعاليمه ولم يهاجموا الأنبياء أو يشوهوا صورة الصحابة وأمهات المؤمنين مثل نجيب محفوظ ويوسف ادريس واحسان عبدالقدوس وغيرهم وهؤلاء لن يعترض عليهم أحد. ومن جانبه أكد الدكتور عبدالعظيم المطعني أنه رغم كونه ليس عضوا بمجمع البحوث إلا أن المجمع استعان بالتقرير الذي أعده حول كتاب خليل عبدالكريم كما استعان قبل ذلك بتقارير أخرى أعدها عن بعض الكتب وأخذ فيها المجمع بما اقترحه من آراء سواء بالمصادرة أو عدم المصادرة.