انتقلت الممثلة الشابة مونيا العرفاوي من تونس الخضراء إلى القاهرة وهي تحمل بداخلها احلام النجومية والشهرة والانطلاق وذلك بعد ان حققت نجوميتها في تونس، ولان طموحها ان تصبح نجمة سينمائية عربية اختارت القاهرة محطة لانطلاقها الفني وتحقيق حلمها في النجومية. بدأت مونيا العرفاوي مشوارها الفني على خشبة المسرح حيث قدمت العديد من العروض على خشبة المسرح التونسي وهي كلها أعمال من المسرح العالمي نالت اعجاب النقاد والجمهور ومن أبرز هذه المسرحيات مسرحيتا «تفاحة»، و«جميلة» وقد شاركها البطولة الممثل التونسي المعروف الأمين المهدي.. شاركت مونيا في مجموعة من الأعمال الدرامية التلفزيونية في مصر أبرزها مسلسل «ام العروسة» أمام حسين فهمي ومعالي زايد.. في السينما شاركت في عدد من الأعمال السينمائية الناجحة بداية من فيلم «نور ونار» أمام كمال الشناوي وليلى علوي وفاروق الفيشاوي وهو من اخراج احمد يحيى.. ومن الأعمال السينمائية البارزة كان دورها في فيلم «الواد محروس بتاع الوزير» أمام النجم عادل امام ونالت عن دورها جائزة النقاد والجمهور. في لقاء مع الفنانة الشابة مونيا العرفاوي دار هذا الحوار عن الفن والحياة والحب، سألتها: ـ هل اقامتك في القاهرة أصبحت دائمة بعد مرور أكثر من خمس سنوات؟ ـ نعم، القاهرة هي وطني الثاني فقد تعلقت بها وبشعبها إلى درجة العشق ولا استطيع فراقها واتمنى من كل قلبي الا افارقها حتى آخر العمر. ـ من اجل الفن؟ ـ المسألة بالنسبة لي أصبحت تتعدى الفن، فأنا احب الناس واتوهج معهم.. لقد وجدت في مصر كل شيء سواء في الفن أو في العلاقات الانسانية والاجتماعية.. تكونت بيني وبين المصريين علاقة جميلة بكل مشاعرها الانسانية ومن الصعب فراق هذا البلد الجميل. ـ هل وجدت فرصتك الحقيقية في مصر؟ ـ لاشك ان مصر هي هوليوود الشرق وتملك كل المؤهلات والأدوات التي تعطيها الريادة الفنية والثقافية.. اضافة إلى تاريخها. لقد حضرت إلى مصر وفي نفسي طموحات كبيرة واحلام وردية.. ولم يخب ظني حتى الآن.. شاركت في العديد من الاعمال التلفزيونية والسينمائية وامامي أكثر من عمل فني. ـ كثير من النقاد والمخرجين يصنفونك ممثلة اغراء؟ ـ لقد سمعت هذا الكلام كثيراً وجاءتني عروض لتقديم هذه النوعية من الأدوار وجميعها رفضتها بشدة.. انا لا اريد ان اضع نفسي في هذا القالب الفني الذي يفرض علي الاداء الجسدي اكثر من الاداء الفني المؤثر. لابد ان اعيش حالة الابداع أولاً واذا وجدت ان الدور يتطلب الاغراء الذي يدخل ضمن اطار الشخصية وفي حدود البعد الدرامي للعمل وبالشكل الصحيح لا امانع ولكن لو كان الدور يهدف اثارة الغرائز وتقديم فن رخيص مبتذل فانه مرفوض شكلا وموضوعا وانا ارى ان احاسيس المرأة في بعض الاحيان تشي بالاغراء دون الاعتماد على تعرية الجسد. ـ هل يتطلب قبولك لدور معين الارتياح لمن يمثل امامك؟ ـ العمل الفني لا يعترف بالعواطف والاحاسيس.. مسألة الارتياح من عدمه تأتي في العلاقات العاطفية والاجتماعية فقط.. فممكن ان اختلف مع ممثل ولكني مضطرة ان امثل امامه واحبه وهذا يعني ان اتقبل الأمر وانسى كل الخلافات واعيش مع الشخصية فقط.. امثل؟ ـ ماذا عن الطموح في عقل ووجدان مونيا؟ ـ طموحي يخيفني عندما لا اجد له حدودا وعندما احس بأن الواقع الذي اعيش فيه أقل بكثير من طموحي ارتجف من الغيظ وأحياناً اخرى يلجمني الخوف من ان يكون طموحي اكبر من امكانياتي ورغم تقلب مشاعري تجاه مطالب الطموح الا انني لن أيأس بسهولة ومن الصعب ان اقهر أو اكسر ولكن لن اسمح للآخرين ان يفرضوا عليّ ما يريدونه. ـ ألم يستهوك العمل في الاعلانات كموديل جديد وجميل؟ ـ العمل في الاعلانات لم يستهوني ومع احترامي الشخصي لكل من تعمل في هذا المجال لان تركيزي كله في التمثيل فقط وقد رفضت عدة عروض قدمت لي في الفترة الأخيرة للعمل في الإعلانات وتفرغت للتمثيل. ـ هل الانتشار مرحلة في حياتك الفنية؟ ـ عندما حضرت إلى القاهرة كان هدفي الأول تحقيق أقصى انتشار ممكن من خلال المسرح والتلفزيون والسينما فالانتشار بالنسبة لي مرحلة مهمة جداً، خاصة وان الجمهور العربي لم يتعرف عليّ بعد.. لذلك اضع الانتشار في اهتماماتي حتى يتعرف علي الجمهور ثم تأتي بعد ذلك مرحلة الاختيار التي استطيع من خلالها اختيار الأدوار والأعمال التي تضيف إلى رصيدي الفني. ـ وأدوار البطولة المطلقة.. هل لها مساحة في احلامك؟ ـ بالطبع فأحلام أي فنان تنصب بالدرجة الأولى على ادوار البطولة المطلقة.. ولكنني ادرك تماماً ان مسألة البطولة تحتاج إلى وقت ولكني لا اقبل الأدوار الهامشية.. فهدفي الأدوار المؤثرة في الأحداث ولا أهتم بعدد المشاهد التي اظهر فيها ولكني اهتم بمدى فاعلية الدور في العمل ككل فهناك أدوار صغيرة تعلق بسرعة في ذهن المشاهد ويسأل دائماً عن اسم صاحبها. ـ التلفزيون ساهم في صنع غالبية النجوم فهل تنهجين الطريقة نفسها للوصول إلى الانتشار والنجومية؟ ـ مما لاشك فيه ان التلفزيون اصبح اسرع وسيلة للانتشار السريع وأيضاً هو معمل تفريخ لصناع السينما الذين يبحثون عن الوجوه الجديدة كما ان التلفزيون بقنواته الفضائية المتعددة يساعد في تحقيق نجومية الفنان ليس في بلده فقط ولكن في معظم البلدان العربية لذلك سينصب تركيزي خلال الفترة المقبلة على الأعمال التلفزيونية. ـ ما نقطة الضعف في وجدان مونيا؟ ـ نقطة الضعف في نفسي هي الحنان، أذوب امامه، اضعف تماماً أمام الكلمة الرقيقة أو الموقف الحنون، أو بكاء طفل، واكتشف أخيراً نوعاً من الحب والحنان المزيف ان يصنع الانسان الاهتمام والاحساس، احاول ان استشف مدى صدق الإنسان الذي اتعامل معه لاني ادرك حجم حناني المتدفق.. اخشى ان اصل لدرجة الحب فلا اتحكم في احاسيسي التي تخرج كالبركان بدون موعد أو سيطرة حينما يحمل لساني ما ينطق به قلبي دون ترتيب للمشاعر أو تنميق للكلمات لذلك ابتهل دائماً كيلا يتفجر قلبي حناناً اعطيه لمن يستحق. الكويت ـ محمد زغلول دياب