طلب الفنان رياض الخولي من المخرج هاني إسماعيل سرعة الإنتهاء من تصوير دوره في حلقات (السيرة الهلالية) حتى يتفرغ تماما لأول بطولة سينمائية مطلقة حيث اختاره المخرج سميح منسي ليكون نجما لأول فيلم روائي كبير يخرجه بعد أن كان من قبل متخصصا في الأفلام التسجيلية. ـ سألنا رياض الخولي عن تجربته السينمائية الجديدة وكيف استعد لها وهل سيبتعد عن شاشة التلفزيون التي صنعت نجوميته؟ ـ (قال بصوت هادئ) : أود أن أؤكد في بداية حديثي أنني لن أبتعد عن شاشة التلفزيون الذي هو بيتي وصانع شهرتي ونجوميتي ولكنني في الوقت نفسه عيني على السينما حيث أتمنى أن أحقق من خلالها نجاحا لا يقل عن نجاحي التلفزيوني في المسلسلات الدرامية حيث قدمت أدواراً كبيرة كشفت عن صدق موهبتي وقدراتي كممثل أجيد أداء جميع الأدوار فلا توجد شخصية لم أمثلها على الشاشة الصغيرة بينما جاءت خطواتي السينمائية قليلة وغير مؤثرة وهذا ما سبب لي آلاما شديدة بل وضيقاً حتى عثرت على فكرة جديدة تماما من خلال فيلم (كلمة السر) للمخرج سميح منسى وهو قصة وسيناريو وحوار زكريا السيلي والمخرج والسيناريست يخوضان لأول مرة تجربة تقديم الفيلم الروائي الطويل عن صور التعذيب الإجرامية التي تمارسها إسرائيل ضد الأسرى في سجون تل أبيب. وتدور أحداث فيلم كلمة السر حول أحد الأسرى المصريين في حرب 1967 الذي شهد النكسة والذي يعود لمصر ضمن إتفاقية تبادل الأسرى وقد جاء فاقداً للذاكرة بسبب ما تعرض له من تعذيب في السجون الإسرائيلية وقد تم إدخالة إلى إحدى المصحات النفسية لعلاجه ووضعه تحت الملاحظة الطبية الدقيقة حتى نجح الأطباء في إعادته إلى حالته الطبيعية ثم تتطور الأحداث وتنقلب حياته رأساً على عقب بعد أن يلتقي ذات يوم على المقهى الذي إعتاد التردد عليه منذ شفائه بشاب صحفي يجيد لعبة الشطرنج التي يعشقها هو أيضا فتنشأ بينهما صداقة قوية يترتب عليها أشياء كثيرة . وخلال مباريات الشطرنج داخل المقهى يكشف الأسير المصري لصديقه الصحفي عن حقيقة الجرائم البشعة التي تمارسها إسرائيل ضد الأسرى المصريين والعرب داخل السجون حيث تتهدد آدمية الإنسان ولا تتدخل المنظمات الدولية لوقف تلك السلسلة البشعة من الجرائم ضد حقوق الإنسان المهدرة هناك. وأمام هذه الحقائق المذهلة التي كشف عنها الأسير المصري لصديقه الصحفي يقرر الأخير أن يقود حمله صحفية يكشف من خلالها جرائم إسرائيل ضد الأسرى المصريين والعرب في السجون الإسرائيلية وتتضامن نقابة المحامين مع الحملة الصحفية وتطالب المجتمع الدولي بضرورة معاقبة إسرائيل ضد جرائمها وإعتبارها دولة معادية للسامية مع الزامها بدفع تعويضات كبيرة لضحاياها من المواطنين المصريين والفلسطينيين الذين وقعوا في الأسر عقب أحداث الحرب الخاطفة بين إسرائيل ومصر وسوريا والأردن في عام 1967 حيث ضاعت أراضينا في سيناء والجولان والضفة الغربية. ويضيف رياض الخولي أنه سيمثل دور الأسير المصري الذي يفجر قضايا تعذيب الأسرى داخل السجون الاسرائيلية وقد طلب منه المخرج سميح منسي ضرورة أن ينقص وزنه بشكل كبير حتى يتلاءم مع طبيعة الدور الذي يمثله وهذا يتطلب منه أن ينهي كافة إرتباطاته الفنية الأخرى ليأتي في صورة جديدة تماما لا تتشابه مع صورته في أعماله التلفزيونية التي يصورها الآن. ـ وماذا عن مشروعك التلفزيوني الجديد «الأميرة والملوك»؟ ـ كان من المقرر أن أبدأ تصوير حلقات الأميرة والملوك قصة جرجي زيدان عقب انتهائي من السيرة الهلالية ولكن لا أعرف حتى الآن الموعد الذي اختاره المخرج محمود بكرة لتصوير هذا العمل الذي كتب له السيناريو والحوار حسين أبو شبكه فإذا وجدت أن موعد التصوير يتعارض مع الفيلم سوف أعتذر عنه أما إذا كان في موعد آخر فسوف أقبل على الفور الإرتباط به. ـ ومن نجوم حلقات «الأميرة والملوك»؟ ـ هناك مجموعة كبيرة من النجوم يشتركون معي في بطولة هذا المسلسل إلى جانبي وأذكر من بينهم شيرين وسيد عبد الكريم . ـ وهل ستستمر في بطولة مسرحية الكاتب أسامه أنور عكاشة «الناس اللي في الثالث»؟ ـ لن ابتعد عن عرض «الناس اللي في الثالث» وسوف استمر معهم إلى نهاية العرض وسأحاول التوفيق بين المسرح والفيلم الذي ارتبطت به لأنني واحد من أبناء هذا الصرح الكبير ثم وهذا هو الأهم أنني خريج قسم تمثيل وإخراج من المعهد العالي للفنون المسرحية يعني مهنتي ممثل مسرحي وهذا شرف لي لن أفرط فيه إلى جانب أن الوقوف على خشبة المسرح القومي شرف كبير لأي ممثل أو ممثلة مهما كانت له شهرته السينمائية أو التلفزيونية. ـ يتردد انك رفضت مبلغاً مالياً كبيراً للظهور في إعلان عن بعض السلع الغذائية فهل هذا صحيح؟ ـ بالفعل رفضت رقماً مالياً ضخماً للظهور في إعلانات عن سلع استهلاكية على شاشة التلفزيون لأنني غير مقتنع بها ولا أهتم بالفلوس بقدر إهتمامي بقيمة العمل الفني الذي أقدمه والاعلان لابد أن يضيف للفنان الذي يقدمه لا ان يسحب من رصيده مقابل حفنة دولارات تدفع له مقابل ما يتمتع به من بريق ولمعان يفيد السلعة التي يعلن عنها فقط بصرف النظر عما يحققه هو لنفسه على المستوى الفني وليس المادي وبعض الزملاء يبنون حساباتهم على أساس الاستفادة المادية فقط وبصراحة أنا لست واحدا من هؤلاء مع احترامي لقيمة الإعلانات ورسالتها نحو المجتمع الاستهلاكي. القاهرة ـ بيان اليوم