كثيرة هي الأمراض المرتبطة بتغيرات الطقس والتي يصاب بها الصغير والكبير بسبب عدم الالتزام بقواعد الصحة العامة والارشادات الطبية التي تقينا شر هذه الأمراض. ومن بين الأمراض التي تزداد الاصابة بها هذه الايام بسبب ارتفاع درجة حرارة الجو وزيادة نسبة الرطوبة والتعرض لأشعة الشمس بشكل مباشر، أو بشكل غير مباشر ضربة الشمس التي تتظاهر بالاعراض التالية: ارتفاع درجة حرارة الجسم التعرق الغزير شحوب الوجه تسرع دقات القلب والتنفس الشعور بالصداع الاضطرابات الحسية كاضطراب السمع أو الرؤية الملونة وغير ذلك. الشعور بالخمول والوهن العام والميل إلى النوم والذهول والهذيان وفقدان الوعي. فقدان الشهية للطعام وتجدر الاشارة إلى ان مثل هذه الأعراض تزداد حدتها أثناء الجوع والتعب والمرض. الوقاية والعلاج بالرغم من خطورة الاصابة بضربة الشمس الا ان الوقاية منها ومنع حدوث مضاعفاتها يعد أمراً سهلاً ومتاحاً. وبشكل عام ينصح بتجنب التعرض لأشعة الشمس خصوصاً في منتصف النهار، مع الحرص على ارتداء الألبسة الفضفاضة والمريحة ذات الألوان الفاتحة. وتعتبر الالبسة القطنية اكثر أنواع الالبسة التي ينصح بارتدائها في الطقس الحار بدلاً من الالبسة ذات الخيوط الصناعية. اضافة إلى ذلك من المهم جداً ارتداء القبعة اذا كان المرء مضطراً للعمل أو السير تحت اشعة الشمس. وينبغي تناول الكثير من السوائل والخضار والفواكه لتزويد الجسم باحتياجاته المختلفة من السوائل والاملاح المعدنية وغيرها من العناصر الغذائية. ومن النصائح التي يجب الالتزام بها الاعتياد التدريجي على التعرض لأشعة الشمس والحرارة وتنظيم الراحة أثناء السير في النهار، وتجنب الجهد والتعب في الطقس الحار. وفي حالة الاصابة بما يوحي بالاصابة بضربة الشمس يمكن للشخص المسعف أو من يقوم مقام المنقذين اتباع الارشادات التالية: ابعاد المصاب إلى مكان بعيد عن اشعة الشمس ووضعه في الظل، ثم خلع الثياب عنه، ووضع الرفادات الباردة على رأسه وكامل جسمه، ويمكن اذا كان واعياً ان يعطى القهوة الباردة أو الشاي وينصح بتدليك جسمه، وتعريضه للهواء البارد أو وضعه في حوض ماء بارد اذا كان ذلك متاحاً. ومن المهم جداً عدم التردد في استدعاء الطبيب ونقل المريض إلى اقرب مركز طبي من اجل التدخل الاسعافي والاشراف الطبي ومعالجة المريض من هذه الاصابة التي قد تؤدي لمضاعفات وخيمة والموت ان اهملت. وأخيراً تجدر الاشارة إلى ضرورة عدم التعرض لأشعة الشمس وخصوصاً الأطفال بين الساعة الثانية عشرة والخامسة مساء أو اللعب والسباحة في مثل هذه الاوقات. ولاشك ان الوقاية خير من العلاج. د. بسام علي درويش