بدوي الجبل (1904 ـ 1981) خيالُك يا سمراءُ مَر بغْربَتي فحَيا ورحبنا بغال ورَحبا شكونا له السمراءَ حتى رَثى لنَا وجرأنا حتى عَتبْنا فأعتبا سقاني الهوى كأسين: يأساَ ونعمة فيا لك من طيف أراح وأعتبا وناولني من أرز لبنان نفحة فعطّر أحزاني وأغلى وخضبا وثنى بريا الغُوطَتين يُذيعها فهدْهَدَ أحْلامي وندى وطيبا تركتُ بأفْياء الشآم لبانة أحب من النعمى وأغلَى وأعذبا وسيماَ من الأطفال لولاه لم أخف ـ على الشيب ـ أن أنأى وأن أتغربا تود النجومُ الزُهْرلو أنهادُمى ليختار منها المترفات ويلعبا يجور وبعض الجور حلو مُحبّب ولم أر قبل الطفل ظُلماَ محببا ويغضُب أحياناَ ويرضى وحسبنا من الصفْو أن يرضى علينا ويغضبا يزفّ لنا الأعياد: عيداً إذا خطا، وعيداً إذا ناغى، وعيداَ إذا حبا ينام على أشواق قلبي بمهده حريراً من الوشي اليماني مُذهَبا وأسدلُ أجفاني غطاء يظلّه ويا ليتها كانت أحنّ وأحدبا تدلهت بالايثار كهلا ويافعاً فدلّلته جداً وأرضيته أبا شاعر سوري اسمه محمد سليمان الاحمد ولد في اللاذقية وقرض الشعر باكراً لاقى شعره كثيراً من الاستحسان والذيوع، والأبيات السابقة يصف فيها حفيده.