ماتزال أجواء الصدمة والانفعال تسود الأوساط الفنية المصرية والعربية وعشاق فن سندريلا السينما سعاد حسني منذ تلقيهم نبأ وفاتها أمس الأول في احدى مستشفيات العاصمة البريطانية لندن. وقد كتب القدر كلمة النهاية في المشهد الأخير من حياتها لترحل عن عمر يناهز الـ 59 عاما بعد أن مرت بظروف نفسية وصحية حرجة على مدى السنوات الأربع الأخيرة والمؤسف أن نهايتها جاءت على أثر سقوطها من شرفة بالطابق السادس في أحد الأبراج السكنية بحي مايدافيل حيث كانت تقيم مع إحدى صديقاتها وقد تم نقلها على الفور الى المستشفى حيث فارقت الحياة بمجرد وصولها الى هناك. وهذا النبأ أكده ناطق باسم شرطة اسكوتلنديارد البريطانية مشيراً إلى سقوط الممثلة الكبيرة من احدى العمارات الواقعة في مايدافيل غرب لندن عند الساعة 9.35 من ليلة أمس الأول بتوقيت جرينتش، حيث جرى نقلها الى مستشفى ويستمنستر في انتظار فحص الطب الشرعي. وبالمقابل وردت أنباء غير مؤكدة عن وفاتها اثر حالة اكتئاب شديدة. وينتظر بين وقت وآخر، وصول جثمانها الى مسقط رأسها على طائرة خاصة أرسلتها الحكومة المصرية الى لندن. ورغم كل هذه الظروف الصعبة إلا أن سعاد حسني قررت أن تسبح بمفردها ضد تيار المرض وتبحث لنفسها عن عمل تنفق من خلاله على نفسها في لندن فاتجهت الى القسم العربي في هيئة الاذاعة البريطانية «بي.بي. سي» حيث سجلت بعض قصائد وأشعار صلاح جاهين وأطلقت على مشروعها هذا اسم (حواديت درامية). وكانت الحكومة المصرية قد قررت في مرحلة من مراحل علاجها تحمل تلك النفقات وقام رئيس الوزراء في ذلك الوقت د. كمال الجنزوري بالاتصال بها في لندن وأبلغها بنفسه قرار علاجها رسمياً على نفقة الدولة. والجدير ذكره أن سعاد حسني كانت قد اتصلت منذ عدة أسابيع بصديقتها الاذاعية إيناس جوهر في القاهرة وأبلغتها بأنها وافقت على المشروع الذي كانت قد عرضته عليها ايناس بالعمل مراسلة لاذاعة الشرق الأوسط في لندن تتولى تقديم رسالة اسبوعية مدتها 15 دقيقة طوال شهور الصيف تغطي من خلالها كافة الأنشطة الفنية والثقافية في العاصمة البريطانية التي تقيم بها منذ 4 سنوات كاملة. وكانت الاذاعة منذ عامين وخلال شهر رمضان تحديدا قد تلقت تسجيلات اذاعية من سعاد حسني سجلتها لبعض أشعار صلاح جاهين وتم اذاعتها في ذلك الوقت ورفضت وقتها أن تتقاضى عنها أجرا وأهدتها الى جمهورها في كل مكان. القاهرة ـ مكتب «البيان»: