يشير بحث جديد إلى أن النساء اللائي يبذلن جهدا كبيرا من أجل الحصول على قوت يومهن، يحتمل أن يصبن بالبدانة مقارنة بهؤلاء اللائي لا يبذلن الجهد نفسه. وأجرت مارلين تاونسند الأستاذة بجامعة كاليفورنيا وزملاؤها دراسة شملت عشرة آلاف سيدة من أنحاء الولايات المتحدة، أن نسبة البدانة تزيد انتشارا بين السيدات الأقرب إلى خط الفقر في مستوى المعيشة. ووجدت الباحثة أن أكثر من نصف السيدات اللائي ذكرن أنهن لا يحصلن على دخل كاف لتوفير الطعام، يعانين من البدانة، مقابل 34% فقط من السيدات اللائي ذكرن أنهن لديهن دخل كاف. تعد هذه الدراسة هي الأولى من نوعها التي تربط بين الجوع أو انخفاض الدخل والبدانة، ولذلك تدحض الفكرة السابقة بأن البدناء يحصلون على كثير من الطعام والفكرة الغريبة أو المتناقضة هي أن النقص في الغذاء يمكن أن يسبب ارتفاع الوزن،و وظهرت لأول مرة في التسعينيات، لكن هذه هي الدراسة الأولى التي تثبت إلى هذه العلاقة، بعد دراسة أخرى أجريت على 193 سيدة ريفية في نيويورك. ولم تبحث تاونسند في العوامل الأخرى التي قد تؤدي إلى البدانة مثل أنماط التغذية أو التاريخ الطبي للأسرة. لذلك لايزال الوقت مبكرا جدا للحكم بأن الفقر سبب رئيسي للبدانة. غير أن خبيرة التغذية مويرا تيدبال تعتقد بأن هناك علاقة فعلية بين الجوع والبدانة، خاصة وأن 12% من الأمريكيين ليس لديهم مصادر تغذية (دخل) مؤكدة أو ثابتة. وتقول انه نوع آخر من سوء التغذية، لأن هؤلاء يشترون أنواعا سيئة من الغذاء لأنها رخيصة. وتقول تيدبال ان الأحياء الفقيرة غالبا لا يوجد بها متاجر أغذية كبيرة، مما يضطر السكان، خاصة الذين لا يملكون سيارات إلى التسوق من المحال الصغيرة التي لا يوجد لديها فواكه طازجة، بل كميات من الطعام ذات نسبة دهون عالية ونسبة نشا مرتفعة. والذين يفتقرون إلى المال، غالبا يشترون الأطعمة الرخيصة والمشروبات السكرية. وكثير منهم لا يعرفون القيمة الحقيقية للغذاء، مثل قيمة العصائر الطازجة مقابل المشروبات المحلاة بالسكر الكثير وطعم الفاكهة فقط. وقد وجدت الدراسة ارتفاعا في مستوى البدانة بين السيدات ذوات نسبة التعليم المنخفض. وتعتقد مجموعة تاونسند أن عدم سيطرة هؤلاء الفقراء على مصادر الغذاء تجعل العلاقة قوية بين الفقر والبدانة. فالذين يعتمدون على المساعدات الحكومية، يحصلون على تموين شهري، وعند نهاية الشهر لا يكون لديهم طعام كاف، لذلك يأكلون بنهم كبير في بداية الشهر عند حصولهم على الحصة التموينية، والتذبذب في نمط التغذية يؤدي إلى البدانة. وتقول كريستين أولسون الباحثة بجامعة كورنويل أن السيدات في العائلات التي تحصل على المعونة الغذاية يوجهن الاهتمام إلى إطعام أفراد العائلة وينسون أنفسهن، وعندما تأتي الحصة الجديدة من الطعام يأكلن بشراهة وقالت أنها سجلت هذا السلوك من مقابلات مع سيدات لا يستطعن تأمين احتياجاتهن من الغذاء. وتقول أولسون أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث على عدم توافر الأمن الغذائي، في ظل ارتفاع نسبة الاصابة بمرض البول السكري. أشرف رفيق