سلعة جديدة تثير الخوف في السوق المصرية هذه الأيام ويتوقع لها أن تدخل دائرة الضوء الاعلامي مع «الحزام الممغنط الذي كان له نصيب في الجدل في جلسات مجلس الشعب، وانصب على مدى الضرر وعدم الضرر من ارتدائه ومن أين جاء وتسرب إلى السوق المصرية ومن وراء استيراده ؟ وكانت إسرائيل هي الجهة المتهمة باغراق الأسواق المصرية بهذا النوع من الأحزمة. السلعة الجديدة تسمى «عراقة طبية»، وهي قطعة قماش توضع فوق مقعد السائق لتجنب العرق، وبداخلها 8 قطع مغناطيسية شدة كل واحدة منها أكثر من «550» جاوس مما يؤثر على الخلايا العصبية بالجسم وعضلة القلب وتوزيع الكالسيوم بالعظام.. وتعتبر هذه العراقات أرخص بكثير من سابقتها التي كانت تتداول في الأسواق وتباع الواحدة منها بحوالي 36 جنيهاً، أما الجديدة فهي تباع بسعر 9 جنيهات فقط.. أي ربع عن السابقة. كما تتميز العراقات الجديدة بتعدد الوانها وجاذبيتها مما يشجع أي مشتر على اقتنائها. ولا تحمل هذه العراقات أية علامات تجارية تدل على بلاد المنشأة أو الجهة المستوردة للقطع أو موافقة الجهات الرقابية بمصر على بيعها أو تداولها في الأسواق وتشتهر بأنها «عراقة طبية مغناطيسية» دون وجود أي ضمان فعلي لسلامة هذه الأجهزة على صحة المواطنين. وكانت الصدفة وراء اكتشاف القطع المغناطيسية وقياس قوتها حيث أخذت بعض القطع من العراقات وتم إرسالها إلى قسم الفيزياء الحيوية بكلية العلوم جامعة القاهرة واكتشف أن شدة كل قطعة مغناطيسية خارج الوسادة تتعدى «550» جاوس وبداخل الوسادة تتراوح ما بين «280» و250» جاوس، وهناك أربع قطع مجمعة بالجزء العلوي لمنطقة الظهر توصل لداخل الجسم مجالا مغناطيسيا شدته «10» جاوس مما يمثل خطرا شديدا على الجسد خاصة للسائقين الذين يجلسون ساعات طويلة وأجسامهم معرضة بشكل مباشر لهذه المجالات الخارجية. وتتمثل مشكلة هذه العراقات في لفظ «طبية» حيث يستخدم المغناطيس في العلاج، غير أن العلاج المغناطيسي المعترف به عالميا لا يتم إلا وفقا لمعايير وقياسات علاجية يحددها الطبيب المتخصص في هذا المجال مثل نسبة التيار التي يجب أن يتعرض لها الجسد وأماكنها ومدتها وإذا ما كان مصابا بأمراض أخرى أم لا وعمل خريطة مفصلة للموصلات العصبية بالجسم ونقاط التنبيه الخارجي والتي يثبت بها المغناطيس.. وإذا حدث خطأ في ذلك فإن المريض يلقى متاعب صحية كثيرة.. وفي حالة هذه العراقات فإن المستخدم لها لا يتبع معه هذه القياسات الدقيقة كما تختل أحجام السائقين بين طويل وقصير وبالتالي تتأثر أماكن كثيرة بالجسم بهذا التيار المغناطيسي خاصة النخاع الشوكي والأعضاء التناسلية حيث تؤثر المجالات المغناطيسية على حركة الحيوانات المنوية عند الرجال.. وعملية التبويض بالنسبة للإناث. القاهرة ـ «بيان اليوم»