لم يتبق من الرمال التي كانت تمتد بعرض 100 متر سوى شريط ضيق، فقد التهمت مياه المحيط معظم شاطئ براييا دو بارايسو في منطقة كوستا دا كاباريكا جنوب لشبونة. وتساءل أحد مالكي المقاهي على الشاطئ «أين أضع المظلات والمقاعد؟». ولم تكن شواطئ كوستا دا كاباريكا التي تقع خارج العاصمة مباشرة هي الوحيدة التي تعرضت للتآكل بسبب أمواج المحيط خلال الاشهر الاخيرة. فالامواج تترك أثرها على طول ساحل البرتغال الاطلسي الممتدة لمسافة 1000 كيلومتر. فالعديد من الشواطئ تقلصت مساحتها أو اختفت تماما، بل وفي بعض المناطق استعاد البحر بضعة أمتار من الصخور المرتفعة على الشاطئ. وطالعت صحيفة بوبليكو قراءها بالقول «إن مساحة البرتغال قد تقلصت». وغزو المياه لساحل البرتغال ليس ظاهرة جديدة. فأمطار وعواصف وارتفاع منسوب مياه المحيط في الشتاء تحمل رمال الشواطئ بعيدا، غير أنه في الربيع عندما تهدأ حالة الطقس تدفع الامواج الرمال مرة أخرى إلى البر لتستعيد الشواطئ بهاءها السابق. ولكن في العام الحالي لم يكن الوضع في البرتغال طبيعيا. ويقول فيلوسو جوميز من معهد دراسات المياه في مدينة بورتو «منذ وقت بعيد لم نشهد مثل هذا الشتاء الطويل». فحتى بعد بداية الربيع استمرت الامطار في الهطول بكثافة لم تشهدها البرتغال منذ عقود. د.ب.ا