تعرضت حكومة هونج كونج أمس الجمعة لانتقادات شديدة لاخفائها حقائق تتعلق بتفشي البكتريا المعوية الفتاكة. لم تكشف السلطات الصحية بالاقليم حتى امس الأول النقاب عن العثور على هذه البكتريا في عينة من اللحم البقري المستورد من الصين رغم مرور خمسة ايام على اكتشاف ذلك. واضطرت السلطات الى الاعتراف بذلك بعد نشر صحيفة محلية للخبر. وقال مسئولون حكوميون انهم حاولوا سحب اللحوم الملوثة من الاسواق بعد ان اظهرت الفحوص حدوث هذا التلوث لكنهم علموا انه تم بيعها بالفعل. وقال فريد لي رئيس لجنة السلامة الغذائية بالبرلمان «هذا ليس بتصرف حكومة تلتزم بالشفافية. كان ينبغي اعلان ذلك للجمهور بمجرد اكتشافه». واضاف لي «ان اللحم البقري هو اللحم الوحيد الذي يأكله الناس دون طهيه بشكل سليم». لكن الحكومة قالت انه لم يتم الابلاغ عن اي حالة مرضية ذات علاقة بالبكتريا المعوية منذ طرح اللحم الملوث للبيع مما يعني انه من غير المرجح انه سبب اي اصابات بشرية حيث ان هذا النوع من البكتريا يبقى نشطا لفترة تتراوح بين ثلاثة الى تسعة أيام. لكن اطباء قالوا ان المشكلات الصحية المتصلة بالبكتريا المعوية يمكن ان تسبب امراضا اكثر خطورة قد لا تظهر الا فيما بعد. وقال الطبيب لاي سيكو تو رئيس جمعية هونج كونج للامراض المعدية لرويترز «ان المصابين قد لا تظهر عليهم الاعراض لكنهم قد يصبحون حاملين للبكتريا ايضا وينقلونها للاخرين». يمكن ان تسبب هذه البكتريا التي تتنقل غالبا عن طريق الطعام او الماء الملوث في وفاة الاطفال الصغار وكبار السن او الاشخاص ذوي المناعة الضعيفة. رويترز