قال باحثون ان مجموعة من العلاجات الجديدة لمرض الصدفية يمكن ان توفر نطاقا اكبر واكثر امنا من الاختيارات امام 150 مليون شخص يعانون من آلام هذا المرض الجلدي في العالم. واضاف العلماء امام مؤتمر صحفي تحت رعاية المؤسسة القومية للصدفية امس الأول الخميس ان كثيرا من العلاجات الجديدة تبشر بنتائج طيبة في الشفاء من هذا المرض الذي يسبب اصابة الجلد ببقع كبيرة قشرية. واوضحوا ان الاكثر من هذا ان بعض هذه العلاجات تبدو بلا اعراض جانبية خطيرة فهي لا تسبب الفشل الكبدي او الكلوي او زيادة التعرض لسرطان الجلد على المدى الطويل كما هو الحال في اساليب العلاج الحالية. وقالت اليس جوتليب الباحثة بكلية طب روبرت وود جونسون «خلاصة القول ان مرضى الصدفية امامهم ولاول مرة بدائل امنة حيث ستتاح لهم اختيارات لم تكن متوفرة من قبل». وسبب الاصابة بالصدفية غير معروف تحديدا حتى الان لكن العلماء يعتقدون ان نوعا من المحفزات البيولوجية يسبب استجابة من جانب جهاز المناعة تسرع من نمو خلايا الجلد مما يجعلها تتراكم على السطح لفشل الجسم في التخلص منها في وقت معقول. ورغم ان الصدفية غير معدية فانها غالبا ما يكون لها تأثير كبير على نوعية حياة المرء يتراوح بين الاصابة بداء التهاب المفاصل المعوق للحركة الى الشعور بالاكتئاب التي تظهر الدراسات انه يتسبب في تعرض حوالي عشرة بالمئة من المرضى لنوازع انتحارية. وقال جيل زميرمان الرئيس والمدير التنفيذي للمؤسسة القومية للصدفية امام المؤتمر الصحفي لاجتماع يعقد كل ثلاث سنوات لمراجعة التطورات البحثية للصدفية « ما نهدف اليه هنا هو الوصول لمزيد من الخيارات». تظهر التجارب المعملية ان الجيل الجديد من العقاقير يبدو امنا وفعالا في الحد من شدة حالة الصدفية في عدد كبير من المرضى. وتستهدف هذه العلاجات البيولوجية الخلايا التي تلعب دورا مركزيا في حدوث الصدفية دون ان تترك سموما ودون ان تقضي على الخلايا الليمفاوية التائية التي تفرزها الغدة التيموسية وهى احد مكونات جهاز المناعة الذاتية الذي يقاوم الامراض الخطيرة. رويترز