تبدأ يوم الأربعاء المقبل فى نيويورك أعمال المؤتمر الدولى حول سبل مكافحة مرض فقدان المناعة المكتسبة «ايدز» فى العالم وتنظمه الأمم المتحدة ويستمر ثلاثة أيام ويشارك فيه عدد كبير من رؤساء الدول والحكومات والوزراء. ويأتى انعقاد هذا المؤتمر عقب مفاوضات امتدت لأكثر من شهرين بمقر الأمم المتحدة وقد بلغت فى مراحلها الاخيرة حدا من التعقيد اضطر الوفود المشاركة لعقدها بصفة شبه مستمرة حتى أمكن الاتفاق على كافة التفاصيل خاصة تلك النقاط المقلقة بشأن الاعلان النهائى الذى سيصدر عن المؤتمر متضمنا تعهدات الدول بتقديم مساعدات ملموسة واعداد خطط محددة لمكافحة المرض. وتشير المفاوضات الشاقة بالجمعية العامة للأمم المتحدة حول تنظيم عقد مؤتمر الايدز الى رغبة عدد من الدول المتقدمة فى استغلال فرصة عقد المؤتمر لعرض مفاهيمها الخاصة بشأن حقوق الشواذ وقد سبق لوفد مصر وباقى الوفود الاسلامية التصدى لها واحباطها فى مؤتمر السكان بالقاهرة عام 1994 ومرورا بمؤتمر المرأة فى بكين عام 1995 وانتهاء بمؤتمر السكان والمرأة عامى 1999و 2000. وذكر السفير أحمد أبو الغيط مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة فى نيويورك أن الاعتراض الأساسى للدول الاسلامية على الصياغة المطروحة يتمثل فى ذكرها ان بعض الدول تعهد بتقديم الحماية والرعاية الصحية للبغايا والشواذ من الرجال دون الاخذ فى الاعتبار الظروف والتقاليد الاجتماعية والمعتقدات الدينية لعدد كبير من الدول الاعضاء فى المنظمة الدولية. كما يعود التوتر الذى ساد الجو العام من المفاوضات الى رفض الدول المتقدمة لوضع اطار زمنى لتنفيذ تعهداتها السابقة لتخصيص نسبا مالية معينه من اجمالى ناتجها القومى لمساعدة الدول الاقل نموا والاكثر فقرا على تجاوز مشكلاتها الاقتصادية. وكان تقرير للأمم المتحدة قد حذر من الاعتقاد الذى بدأ يسود معظم الدول الصناعية من أن أزمة الايدز قد انتهت فى ظل استخدام مجموعة من مضادات الفيروسات فى البلدان المتقدمة خلال العامين الماضيين. كما حذر التقرير من أن الاثار الاقتصادية والاجتماعية السلبية للاصابة بمرض الايدز تتفاقم عند تفشى الاصابة بالمرض بين الشرائح العمرية للشباب والذين لايزالون فى اكثر سنوات حياتهم انتاجا فضلا عن ذلك فانه يضعف من قاعدة المواهب المتاحة لدى المجتمعات.