جاء في دراسة جديدة اجرتها جامعة كورنويل ان الضوضاء الناتجة خلال قيادة السيارات حتى لو كانت بسيطة، تؤثر سلباً على الأطفال. وقال جاري ايفانز الخبير في الضغوط البيئية والتلوث الجوي في الجامعة انهم وجدوا ان الفتيات اللائي يتعرضن للضوضاء أثناء القيادة تنخفض لديهن الدوافع للاتقان والتحسن بسبب الشعور بالاحباط حيال الضوضاء. قام الباحثون بتحليل بيانات عن اكثر من 115 تلميذاً وتلميذة ابتدائي من عائلات تتساوى في مستواها من حيث تعليم الاباء وحجم الأسرة ونوع السكن. وكان نصف هؤلاء الأطفال يعيشون في مناطق هادئة تنخفض فيها الضوضاء عن 50 ديسبل «وحدة صوت»، والنصف الاخر يعيش في مناطق أكثر ضوضاء تزيد على 60 ديسبل. وقال الباحثون انهم وجدوا ان حتى الضوضاء البسيطة تشكل عامل ضغط بالنسبة للأطفال لانها تثير لديهم العصبية والتوتر خاصة عند الاختبارات المدرسية، ويمكن ان تقضي على الرغبة في تحقيق نتائج جيدة فيها. ووجد الباحثون ان الأطفال الذين يعيشون في مناطق اكثر ضوضاء، يعانون من ارتفاع في ضغط الدم ومعدل نشاط قلبي أكبر عند الاختبارات وارتفاع مستوى الكوليسترول في المساء، وهي عوامل تشكل ضغوطاً نفسية. ويقول بيتر ليرشر ان أي شيء يرفع من ضغط الدم له تأثير سلبي على الصحة على المدى البعيد. بيتر ليرشر هو مدرس الاوبئة والامراض بمعهد الصحة والطب الاجتماعي بجامعة انسبرك النمساوية. وتعتبر الدراسة دليلاً على ان الضوضاء لها تأثير سلبي على الصحة والتعليم والحوافز والدوافع من اجل التجويد عند الأطفال والكبار اذا تعرضوا لها بمستويات عالية، وقد ثبت ذلك من دراسات اخرى قبل هذه الدراسة.أجريت هذه الدراسة تحت اشراف وزارة العلوم والنقل النمساوية بالاشتراك مع مؤسسة فولبرايت الامريكية النمساوية، والمعهد الوطني لصحة الأطفال والتنمية البشرية وجامعة كورنويل. اشرف رفيق