ينطلق عند الساعة الرابعة من عصر اليوم وحتى منتصف الليل الكرنفال الموسيقي الذي تنظمه الرابطة الثقافية الفرنسية في مقرها بدبي للعام الثالث على التوالي احتفاء بعيد الموسيقى الذي يجري تنظيمه سنوياً في فرنسا منذ عام 1982 احتفالاً بالانقلاب الصيفي وأصبح عرفاً في العديد من دول العالم. واشار حسين الجزيري رئيس الرابطة الثقافية الفرنسية بدبي خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر الرابطة أمس الأول الى ان مهرجان العام يجمع مختلف الأنماط الموسيقية بمشاركة أحد عشر فريقاً موسيقياً لتلتقي كافة الثقافات التي تمثلها الجاليات المقيمة على أرض دبي حول اللغة الانسانية الاكثر شيوعاً الا وهي الموسيقى. واضاف الجزيري بأن الفكرة الرئيسية من هذا المهرجان الذي يبلغ عامه العشرين هي خروج الموسيقيين الهواة المحترفين الى الشوارع والأزقة لبث روح الموسيقى الى كافة جوانب الحياة اليومية لاضفاء نفس مغاير عليها. وبين الجزيري ان برنامج هذا العام سيضم خيمة تراثية تعكس الثقافة المحلية كالنقش بالحناء وصناعة السلال وعرض للتمور وكيفية تحضير القهوة العربية. ومن جهته، أكد «تيري دانا» مدير الرابطة الثقافية الفرنسية بأن الرابطة حرصت على استحضار عدة أنماط موسيقية عالمية كون مدينة دبي بتنوعها الثقافي هي المكان الأمثل للاحتفال بكل أنواع الموسيقى ونوه «دانا» بأن الدعوة عامة للجمهور للمشاركة بهذا الحدث الموسيقي الذي يرمي الى الوحدة الثقافية بين كافة الأجناس وأضاف «دانا» ان البرنامج سيضم الى جانب العروض الموسيقية عرضاً لفيلم وثائقي عن الموسيقى في كوبا (Buna Vista Social Club) وكذلك ورشة عمل موسيقية للأطفال. ومن أبرز المشاركين في مهرجان الموسيقى «اوركسترا الاطفال» بقيادة المايسترو رياض قدسي والتي تضم 45 طفلاً تتراوح اعمارهم ما بين 7 و15 عاماً وتعد «اوركسترا الاطفال» التي تأسست في عام 1994 من التجارب الموسيقية الرائدة وتكاد تكون الوحيدة في العالم العربي وسبق لها ان قدمت عروضاً عدة في عدد من دول العالم كان آخرها عرض موسيقي في «ديزني لاند» الاوروبية بباريس، وبين المايسترو مقدسي ان عرضهم سيضم مقطوعات لموسيقى الألعاب النارية لـ «هاندل» ومقطوعات موسيقية لـ «موتسارت» ومقاطع من الجميلة النائمة «لتشايكوفسكي». ويستهل مهرجان الموسيقى بقطع شعرية مغناة للشاعر الفرنسي «جورج براسانز» يؤديها «جاك بيون» بمصاحبة الجيتار وستقدم مجموعة من طلاب المدرسة الفرنسية اعمالاً غنائية لأبرز اعلام موسيقى «الروك آند رول» في عقدي الستينيات والسبعينيات في القرن المنصرم كفريق (Led Zeppelin) البريطاني وأعمال لعازف الجيتار الراحل «جيمي هندريكس» (1954-1971). وتنتقل مجموعة «كورس دبي الهارموني» الى نمط مغاير من الغناء غير المصحوب بالموسيقى والمستند على الطبقات الصوتية لتقديم النغم الموسيقي. والى مفهوم موسيقي اكثر طلاقة يقدم فريق (The Bedounis Jazz Band) بأعضاء من جنسيات مختلفة (الامارات، ايران، كوبا، سوريا، بريطانيا) نفحات موسيقى «الجاز» التي تعد وعاء رحباً لكافة الأنماط الموسيقية. وينقر سرمد الموسوي على الحس الشرقي عبر آلته الوترية العود ليجسد لنا خصوصية المكان. وإلى عالم زاخر بالايقاعات الحيوية يقدم فريق «الجذور السوداء» الأثيوبي لوحة موسيقية تشكلها راقصات الفريق والذي يضم شبيه المغني الجمايكي الراحل «بوب مارلي» (1944-1980). ويجوب المغني الارميني «نورير كازاند جيان» في عدة محطات غنائية عالمية ليقدم أعمالاً غنائية بعدة لغات منها العربية والفرنسية والارمينية والانجليزية والايطالية. ويستلم فريق (Village Session) الدفة لينقلنا الى اجواء الموسيقى الاسكتلندية والايرلندية الفلكلورية. وستعمد فرقة «نشوان» على تقديم الموسيقى التراثية الاماراتية بأسلوب حداثي يعتمد على آلات تقنية وايقاعات سريعة. ويتولى فريق (Moon shine) عملية الرسو بعد الجولة الموسيقية الماراثونية بتقديمه اكثر الأعمال الغنائية شعبية في العالم لفرق كلاسيكية «بيتلز» و(Simon & Garfunkle). كتب اشرف الشكعة: