تشير التوقعات ان الاتصالات اللاسلكية سوف تزداد فيها درجة التغطية الخارجية دون الحاجة لإنشاء أبراج جديدة مستقبلاً. فقد استطاع الباحثون في جامعة بافلو تطوير تقنية اتصالات تعتبر تقنية الجيل المقبل في الاتصالات اللاسلكية، والتكنولوجيا الجديدة تجمع بين نظام الاتصال اللاسلكي الحالي مع نظام جديد أطلقوا عليه «إيكار» وهي الحروف الأولى من عبارة «التوصيل الخليوي المتكامل» وهو نظام يستطيع تحويل أو توصيل المكالمات اللاسلكية من خلية مزدحمة إلى خلايا أخرى مجاورة غير مزدحمة عن طريق محطة تسمى سزء. هذه المحطة هي جهاز لتحويل المكالمات اللاسلكية تستطيع استقبال الاشارات من هاتف خليوي أو هاتف لاسلكي وتحول الإشارات بينهما من جانب وبين برج اتصالات لاسلكية من جانب آخر، ويتمتع برج الاتصالات بمدى كبير يغطي منطقة كبيرة، لكن نظام «إيكار» يغطي مناطق أصغر تصل إلى مئات الأمتار. ويحل نظام الاتصال الجديد مشكلة أنظمة الاتصال بالهواتف الخليوية الحالية وهي الاستجابة الفعالة مع مناطق ساخنة تنشأ عندما ترتفع بشدة الطلبات على المكالمات الهاتفية اللاسلكية، أي يزداد الضغط من كثرة المكالمات، أو لا يكون هناك توازن بين الهواتف المتصلة ببعضها البعض عن طريق الشبكة. وعندما يحدث هذا الضغط الكبير في ظل النظام الحالي تتعثر الاتصالات. ويقول الباحثون في جامعة بافلو: ان هذا التوقف يحدث لأن المتصلين في نطاق محطة واحدة لا يستطيعون الاتصال بمحطات أخرى مجاورة، رغم انه قد تكون هناك خطوط متاحة للاتصال، لكن في هذه الحالة لا يستطيع الهاتف الخليوي إرسال أو استقبال مكالمات إذا كانت دائرته تعاني من الضغط. تكلفة أقل ويقول تشون مينج تشياو الأستاذ المساعد لعلوم الحاسب الآلي في جامعة بافلو أن التحدي هو إيجاد وسيلة غير مكلفة لتحقيق التوازن في حمل الاتصالات بين الهواتف، ويعني نظام «إيكار» إمكانية الحصول على طريقة لتحويل المكالمات عن طريق محطات سزء التي تحول من دائرة مزدحمة جداً إلى دائرة غير مزدحمة بالاتصالات. قد أبلى النظام الجديد بلاءً حسناً عند تجربته من خلال الحاسب الآلي بمعرفة الباحثين في جامعة بافلو. ويقول تشياو ان محطة سزء تشبه برج الاتصالات اللاسلكية، لكن على نطاق أصغر ولابد ان تكون أبراج الاتصالات مرتفعة لأنها تغطي مجالات واسعة تقدر بالكيلومترات، وغالبا ما تكون مربوطة بشبكة سلكية ولابد ان تحصل على تراخيص من السلطات المحلية. لكن محطات سزء تغطي مدى يقاس بمئات الأمتار وصغيرة الحجم، في حجم الهاتف الخليوي ذاته ولا سلكية تماماً، بدون أي كوابل تربطها بالمحطات الأخرى مثل الأبراج، لذلك يمكن ان تكون محمولة، ويمكن ان توضع فوق السيارات أو أي مبنى، أو يحملها شخص في جيبه. ويقول تشياو ان محطات سزء ممتازة لأنها تستطيع الحصول على طريق (اتصال) وتنقل المكالمات بينها حتى تستطيع إيجاد دائرة غير مزدحمة تنتقل عبرها المكالمة الهاتفية في وقت قصير، فإذا كان هناك طريق اتصال خال في دائرة مجاورة، تستغرق محطة سزء بضع أجزاء من الثانية لتحويل المكالمة إليها. كتب أشرف رفيق:
