تبنت مادونا في السابق هيئة شرقية لاثنتين من اغنياتها المصورة هي «المطر» في العام 1993 ولا شيء يهم حقاً منذ عامين كما أنها ذهبت الى حد اداء رقصة الكابوكي التي تعد شكلا تقليديا للمسرح الياباني اثناء حفل توزيع جوائز الجرامي للتلفزيون في العام 1999. والان فان حرباء موسيقى البوب تحولت الى فتاة جيشا من جديد. فبكيمونو أحمر بديع مزين بالتطريز الابيض والذهبي وباروكة شعر سوداء فحمية لامعة بدت مادونا كمضيفة يابانية حقيقية أثناء تصويرها فيلم فيديو جديد باستوديو صغير في شمال لوس انجلوس. وهذه اللقطات المصورة تستخدم الان كخلفية لجولتها الغنائية الحالية التي انطلقت من برشلونة في التاسع من يونيو الجاري. وقبل نهاية مشهد التصوير زار المخرج جي ريتشي زوج مادونا الذي اقترن بها منذ ستة اشهر موقع التصوير مصطحبا معه ابنهما روكوز ولورديس ابنة مادونا البالغة من العمر اربعة اعوام. ولورديس التي تناديها والدتها باسم «لولا» بدت جميلة بشعرها الداكن المسترسل على كتفيها وفستانها الابيض. ويقال ان مادونا تفضل ان تلبس ابنتها ملابس الاطفال التقليدية بدلا من التصميمات الحديثة الشبيهة بملابس الكبار المتوفرة في الاسواق حاليا. ورغم حرارة كاليفورنيا الشديدة جلست مادونا تلهو مع صغيرها وزوجها وبعد ان غادر الاخير موقع التصوير عقب مرور ساعتين ترك الطفلين معها في حماية الحرس المدججين بالسلاح الذين كانوا يحيطون بالمكان. والمقربون من المغنية البالغة من عمرها الان 43 عاما يقولون بأنها الان ترفض التجوال مع فرقتها الموسيقية بدون عائلتها فقد رتبت هي وزوجها جدولي اعمالهما بعناية كي يتمكن الطفلان من مرافقتهما باستمرار. وحياة مادونا تغيرت جذريا منذ آخر مرة انطلقت فيها بجولتها الغنائية التي كانت بعنوان «استعراض الفتيات» منذ ثمانية اعوام مضت، وفي ذلك الحين كانت مادونا مطلقة بلا مسئوليات. لكنها الان تضع اطفالها دائما في المرتبة الاولى وتعترف انها الان اصبحت انسانة معطاءة طيبة واكثر استرخاء بعد ان عرف عنها في السابق الأنانية وشدة التطلب. وهيئة الجيشا ستكون واحدة من عدة هيئات او اشكال ستظهر بها المغنية في جولتها الغنائية الجديدة. وكانت مادونا في جولاتها السابقة قد ارتدت زي راهبة وفتاة استعراض وتبنت هيئة الفنانتين الراحلتين مارلين ديتريش ومارلين مونرو. وخلال مشوارها الفني الذي امتد على مدى 17 عاما ظهرت المغنية بعدة هيئات ففي الثمانينيات كانت تفضل ارتداء الدانتيلات والملابس المهلهلة وفي أوائل التسعينيات أثارت الصدمة بحمالة الصدر الذهبية مخروطية الشكل والكورسيه اللذين صممهما لهاالفرنسي جون بول جولتييه، ثم الهيئة الغريبة والغبية التي ظهرت بها في فيلم (ديك تريسي) الذي جسدت فيه شخصية فتاة ساذجة جداً وبعد ذلك تبنت مادونا طراز الأربعينيات بعد أدائها شخصية إيفا بيرون في فيلم (ايفيت). ومؤخراً ظهرت في هيئة رعاة البقر أثناء ترويجها لألبومها الأخير (موسيقى) وعودة مادونا لهيئة فتاة الجيشا مرده عشقها للثقافة الشرقية، فهي تزاول اليوجا والتأمل النفسي باستمرار وهي الممارسات التي بدأت في الأصل في الصين والهند قبل انتشارها في العالم الغربي. كما أظهرت مادونا اهتماماً بالفلسفات والعقائد الشرقية وتأثرت برواية آرثر جولدن «ذكريات فتاة جيشا» التي انضمت مؤخراً لقائمة أفضل الكتب مبيعاً والتي تروي حكاية فتاة جيشا يابانية ترتدي أزياء الكيمونو الفاخرة وتلقت تدريبات في الإتيكيت وأصول التهذيب إلى جانب الغناء والرقص والمحادثة، وينشغل المخرج ستيفين سبيلبيرج حاليا بإعداد فيلم سيتكلف 27 مليون دولار اعتماداً على هذه الرواية، ويقال ان مادونا أظهرت اهتماماً بأداء شخصية فتاة الجيشا الخبيثة هاتسومومو لكن الأدوار كلها ذهبت لممثلات يابانيات.