ألغت المطربة أنغام كل ارتباطاتها الغنائية خلال الأسابيع المقبلة وأعلنت الطوارئ داخل بيتها واعتذرت عن عدم الظهور في أية حفلات اجتماعية في الوسط الفني! وأكدت أنغام إنها اتخذت كل هذه القرارات بسبب وقوفها أمام كاميرات السينما لتمثيل بطولة فيلم «سهر الليالي» قصة وسيناريو وحوار تامر حبيب وإخراج هاني خليفة في أول تجاربه كمخرج روائي . ـ في البداية سألنا المطربة أنغام عن خوض تجربتها السينمائية مع مخرج يمارس الإخراج الروائي لأول مرة وهل يمثل ذلك مخاطرة خاصة ورغم إنها اعتذرت من قبل عن أعمال سينمائية لمخرجين كبار ؟ ـ قالت أنغام وهي تطلق ضحكة كبيرة: يا سادة أنا أؤمن أولا بالفكر الجديد وأبحث دائما عن الأفكار المتميزة وغير التقليدية ولا أضع نفسي خلف الأسوار وإنما أجتهد وأقرأ وأبحث وأتعلم كل يوم شيئا جديدا وربما كان هذا سببا من أسباب نجاحي كمطربة فقد تعاملت مع كل الأجيال الكبار من أساتذة التلحين ومعهم أيضا شباب الملحنين والموزعين وصنعت اسمي من خلال إبداع كل هؤلاء وأنا بطبيعتي لا أتردد في قبول الأعمال الجريئة وقد أعجبتني جدا فكرة فيلم «سهر الليالي» وهو بالمناسبة لم يكن الاسم الأصلي للعمل فقد كان له اسم آخر هو تبات وبنات ولكن المخرج قام بتغييره بناء على طلب الرقابة على المصنفات الفنية لوجود فيلم يحمل نفس الاسم. وتضيف أنغام: وبالنسبة لعملي مع المخرج هاني خليفة فهو شيء يسعدني لأنه نموذج للمخرج الجاد صاحب الرؤية الإبداعية وله مفرداته المهمة في هذا المجال والفيلم يضم مجموعة من الشباب يشاركونني البطولة وهم جميعا لهم تجارب ناجحة من قبل في السينما والمسرح والتلفزيون ومعنا في نفس الوقت ممثلين آخرين كبار يتمتعون بخبرات واسعة في الأداء كنجوم إرتبطت أسماؤهم بأعمال كثيرة ألتف من حولها الناس في كل مكان . ـ ومن هم هؤلاء النجوم الكبار والجدد الذين يشتركون معك في بطولة سهر الليالي؟ ـ يشترك معي في بطولة ( سهر الليالي ) شريف منير وجيهان فاضل وفتحي عبد الوهاب وخالد أبو النجا وعلا غانم ونيللي كريم وأحمد حلمي. ـ ولماذا تركت حنان ترك العمل في سهر الليالي؟ ـ حنان ترك فنانه كبيرة وهي لم تترك العمل أو تلغي بمعنى أصح إرتباطها بفيلم سهر الليالي ولكن بسبب إنشغالها بعمل آخر يتعارض مواعيد تصويره مع فيلمنا فهي تعمل حاليا مع محمد هنيدي في فيلمه الجديد جاءنا البيان التالي. ـ وما هي قصة فيلم سهر الليالي الذي تقومين ببطولته؟ ـ أمثل في الفيلم شخصية زوجة ترتدي الحجاب تواجه مواقف صعبة وحرجة مع زوجها نتيجة شعور كل منهما بالملل رغم أنه زواجهما تم بقصة حب عنيفة ربطت بين عقليهما وقلبيهما منذ سنوات الطفولة والشباب واستمرت معهما أيضا طوال فترة الدراسة وتتطور الأحداث ثم تنتهي بعدة مفاجآت! ـ وماذا عن نشاطك الغنائي الجديد؟ ـ استعد لطرح ألبوم غنائي جديد لن أفصح حاليا عن تفاصيله حتى يخرج إلى جمهوري بالصورة الفنية التي أرضى عنها وهو شكل غنائي جديد من حيث الكلمة واللحن والتوزيع الموسيقي والأداء وهو إضافة جديدة في مشواري كمطربة لها لون ومدرسة خاصة لا تتشابه مع أحد وتفخر بأنها صعدت درجات السلم درجة درجة. تجربة المسرح ـ وأخبارك الجديدة مع المسرح؟ ـ تجربتي المسرحية الأخيرة مع علي الحجار تجربة ناجحة جدا وأنا بطبعي أعشق المسرح وأتمنى أن أعود إليه بنص جيد يستفيد من إمكاناتي كممثلة وكمطربة وهناك مجموعة من العروض الجديدة أقرأها الآن ولكنني لم أحدد موقفي النهائي منها خاصة وأنني مرتبطة بالسينما ولا أعمل في عملين خلال وقت واحد حتى لا أصاب بالتشتت والإرهاق. ـ ومتى نراك على شاشة التلفزيون من خلال المسلسلات الدرامية؟ ـ تلقيت عروضاً كثيرة للظهور كممثلة في المسلسلات الدرامية ولكنني بكل صراحة لم أجد نفسي في أية أدوار من تلك التي قرأت معظمها أكثر من مرة لأنني أريد عندما أمثل لشاشة التلفزيون أن أقدم شيئا جديدا يضيف لتجاربي السابقة فأنا في الأصل مطربة ولابد أن يستفاد من خبرتي في هذا المجال عندما أمثل عملاً درامياً وقد ذكرت هذا لجميع المخرجين الذين ألتقيت بهم وتناقشت معهم في المسلسلات التي عرضت علي طوال الأشهر الخمسة الماضية. ـ وأين أنت من الغناء على خشبة المسرح الغنائي؟ ـ المسرح الغنائي له تراث عظيم ولكن الإنتاج الجديد قليل ولو عثرت على دور جيد لن أمانع إطلاقا في تقديم عمل غنائي سواء من خلال الأوبرا أو الأوبريت لأنني أذوب عشقاً في الغناء وياليت تحدث صحوة في مسرحنا الغنائي وتعود مرة أخرى ليالي الطرب الجميل خاصة ونحن لدينا جيل من المطربين والمطربات القادرين على تقديم عروض قوية لا تقل عن عروض قديمه سابقة مثل (شهر زاد) و(العشرة الطيبة) و(البروكة) وغيرها من الأعمال الأخرى . وتمضي فترة صمت تقول بعدها أنغام: نحن لدينا في قائمة المطربين أصوات تصلح لتقديم الأوبريت الغنائي مثل هاني شاكر ومحمد ثروت ومدحت صالح وعلي الحجار ومحمد الحلو وأحمد إبراهيم. ومن المطربات توجد أيضا أصوات قوية تستطيع أن تتحمل المسئولية مثل غادة رجب ونادية مصطفى وأمال ماهر وريهام عبد الحكيم ومها البدري وتوجد في نفس الوقت أصوات أخرى رائعة في فرقتي أم كلثوم والموسيقى العربية ولكن أين هو المسرح الغنائي الذي يستفيد من كل هذه الأصوات الممتازة؟ الغناء في خطر ـ لو تحولت أنغام إلى ناقدة موسيقية وسألناها عن رأيها في الأصوات الجديدة التي تغزو يومياً الساحة الغنائية ماذا تقولين؟ ـ أقول بصراحة الغناء في خطر لأن هناك أصواتاً لا علاقة لها بالغناء تخرج علينا يوميا بألبومات غنائية تفسد الذوق العام ولابد من وقفة معها فالكلمات هابطة والألحان دون المستوى والأداء متدنٍ ولا أدري كيف يصرح بظهور تلك الأعمال والمدهش في الأمر أن نقابة الموسيقيين لا تتدخل لوقف تلك الهجمة الشرسة على سوق الغناء حماية للقيم السامية والنبيلة فنحن لسنا ضد ظهور المواهب الغنائية الجيدة الدارسة أو الموهوبة وتسعى للعمل والاجتهاد ولكننا نرفض أن يتحول سوق الغناء إلى مهنة من لا مهنة له وتلك هي المصيبه التي ينبغي أن يتصدى لها كل المهتمين بقضايا العمل الغنائي لأن الغناء في خطر يا سادة!! القاهرة ـ مكتب «البيان»: