الفرق المسرحية في حالة طوارئ استعداداً للموسم الصيفي. البلاتوهات تحولت إلى خلية نحل والجميع مشغول، سواء من يعد اعمالاً مسرحية جديدة لتكون مفاجأة الموسم، أو من سيتابع تقديم مسرحيته القديمة، خصوصاً عادل إمام في «بودي جارد» وسمير غانم في «أنا ومراتي ومونيكا». فيفي عبده التي اعتزلت الرقص في الملاهي الليلية أعلنت أيضاً تفرغها للمسرح وهي تستعد في تكتم شديد للكوميديا الغنائية الموسيقية «ادلعي يا دوسة» التي يشاركها فيها ماجد المصري وأحمد زاهر ومحمد نجاتي وأحمد رزق ومحمد عبدالحافظ، والتي تعتبر مسرحيتها الرابعة. تدور أحداث المسرحية حول فتاة مصرية تقع في حب شاب يهوى الغناء وتقوم هي بمساعدته وترقص على ألحانه في تابلوهات جميلة ويعجب بها المنتوجون ويكونان معاً فريق عمل للبحث عن نوع جديد من فنون الغناء كالغناء الشعبي والعصري. والمسرحية تقدم شكلاً جديداً للغناء الاستعراضي ولن تكون تقليدية لا من حيث الشكل أو المعنى ولن يكون الاستعراض مجرد «حلية» أو فقرة محشورة وانما سيكون جزءاً من النسيج الدرامي والاستعراضي وسيفجر معاني اجتماعية وسياسية فضلاً عن غناء واستعراض. وتؤدي فيفي عبده دور «دوسة» بنت البلد التي تعيش في حارة الجدعان كرمز للخير والشهامة وتقع في حب بهجت الميكانيكي والهاوي للغناء. وأثناء زفاف بنت معلم المقهى تتغيب الراقصة ويشعر المطرب بالاحباط لأنه لن يستطيع تقديم التابلوه الراقص وتنقذ «دوسة» الموقف وترقص من أجل حبيبها رغم رفضها للرقص من قبل ويشاهدها المنتج ويطلب منها العمل مع بهجت كثنائي فني. ومن خلال الدور تحدث مفاجأة حيث توفر «دوسة» مبلغاً من المال في شكل أصول شركات وأراض بمشاركة ابن عمها فايز باشا أحد رموز الفساد، وعندما تذهب لتسلم الميراث يخدعها ابن العم ويجعلها تتنازل عنه ويطردها فتعود للحارة التي يتجمع اهلها للوقوف معها حتى تنجح في استعادة حقها المفقود وتتطور الأمور وتصبح فنانة استعراضية مشهورة مع بهجت الذي أصبح مطرباً معروفاً. في لقاء مع فيفي عبده تناول العمل المسرحي الجديد سألناها: ـ وما هي علاقتك بالمسرح؟ ـ موهبتي وراء ذلك خاصة بعد ان تأكد الجميع منها خاصة بعد وقوفي على خشبة المسرح لأول مرة لبطولة مطلقة في مسرحية «شباب امرأة» امام النجم فاروق الفيشاوي ثم «حزمني.. يا» مع حسن حسني ومدحت صالح وشريف منير ومحمد متولي وماجدة زكي ثم مسرحية «قشطة وعسل» مع مدحت صالح بينما قدمت للسينما العديد من الأفلام التي حازت الاعجاب بداية من «القاتلة» و«امرأة واحدة لا تكفي» و«امرأة وخمسة رجال» وأخيراً «يمين طلاق». ـ الرقص ماذا يمثل لفيفي عبده؟ ـ الرقص هو كل حياتي ومن خلاله عرفني الناس وتعلمت منه الكثير وكم سهرت الليالي لسماع المقطوعات الموسيقية لكي أحفظ الخطوات على يدي مدربي الرقص أي ان الرقص بالنسبة لي طريق مملوء بالسهر والجهد من اجل النجومية التي حلمت بها وتحققت. ـ ولكنك واجهت موجة دعائية من النقد، ماهي أسبابه الحقيقية؟ ـ الهجوم كان من أسباب شهرتي وأيضاً هو دعاية لا تقدر بمال، وعندما لا أجد رد فعل نحو أدواري يعتريني الغضب لأن الهجوم هو أفضل الطرق نحو الشهرة. وكيف لا يسعدني تشبيهي بمارجريت تاتشر رئيسة وزراء بريطانيا ولكنني لست شريرة كما ادعى البعض لأنني ببساطة مسئولة عن فرقة عددها حوالي 150 فرداً وتضم مطربين واستعراضيين وموسيقيين فماذا أفعل أمام هذا الجيش ولابد ان يشعروا بقدرتي وقوتي؟ ـ ما هو المشروع الفني الذي تتمنين تقديمه؟ ـ اتمنى تقديم فيلم أو عمل فني استعراضي ضخم يعيد امجادنا الفنية وعلى غرار الأعمال الفنية التي قدمتها فرقة رضا للفنون الشعبية وكذلك «غرام في الكرنك» لأن السينما تفتقد مثل هذه الأعمال. ـ وهل هناك قرار باعتزالك الرقص من أجل عيون السينما؟ ـ لقد قررت فعلاً اعتزال الرقص الشرقي في الملاهي الليلية كخطوة أولى، وبعد ذلك سأعتزل الرقص وذلك لأن الراقصة مثل لاعب الكرة لابد ان يأتي يوم وتغادر فيها الحلبة لأنني أم وربة أسرة ولهم الحق على ويكفيني التمثيل سواء على خشبة المسرح أو شاشة السينما. وهذا هو قراري انا وليس وراءه أية دوافع ولا توجد ورائي مؤسسة تدير أعمالي. كله من رأيي الشخصي ولا اتخذ أي قرار إلا بعد دراسته جيداً ولكنني أفكر في كتابة قصة حياتي وهناك العديد من العروض من المحطات الفضائية لإنتاجها من خلال الواقع والأماكن الحقيقية التي نشأت فيها فضلاً عن فكرة تصوير رقصاتي بشكل فيديو كليب أقدمها لانتشاري في الخارج لأن أوروبا في اشتياق للفنون الاستعراضية وأهمها الرقص الشرقي وتصويرها وعرضها لا يحتاج لمترجم. القاهرة ـ خدمة أ. ب