عندما قرر المنتج السينمائي المعروف لورين شالر دونر انتاج فيلم «الرجال اكس» احتار في اختيار ابطاله.. لان عملاً كهذا فيه شخصيات كثيرة محورية وقوية، كان لابد ان يكون فريق الممثلين فيه من الابطال المعروفين وكل منهم قادر على تجسيد الشخصية كما لو كانت كتبت له. ولاشك ان الاختيار النهائي لابطال الفيلم قد كسب التحدي وحقق للفيلم نجاحاً كبيرا منذ ان اجيز عرضه في يوليو من العام الماضي، حيث تصدر الفيلم قائمة افضل الافلام الامريكية في دور العرض السينمائي في امريكا وأوروبا. الفيلم السينمائي «الرجال اكس» شارك في بطولته مجموعة من الأبطال الذين تخصصوا في مثل هذه الانواع من الأفلام وهي أفلام الحركة وهم: هوج جاكمان، باتريك ستيوارت، ايان ماكلين، فامكي جانسن، جيمس مارسون، هيل بيري، انا باكوين، راي باك، بالاضافة الى المصارع الشهير تايلر مين الذي انتقل بشكل انسيابي من حلبة المصارعة الى شاشة السينما حيث يعتبر المصارعة نوعاً من أنواع العرض المسرحي المكشوف للمتفرج من جميع الجهات، ومن اخراج بريان سنجر. الرجال اكس مقتبس من سلسلة القصص المصورة الشهيرة والتي حملت القصص نفسها والتي ظهرت بالولايات المتحدة الامريكية عام 1963 وسط ذرة التعصب والخوف في المجتمع الامريكي الذي تسوده الفوضى والجريمة، وحركة المطالبة بحقوق الانسان. «الرجال اكس» هم مجموعة من الشخصيات الخارقة للمألوف، يجمعون بين السخرية ومعارضة المجتمع، كما يجتذبون التعاطف عند محاربتهم للاشرار الذين يقتحمون عالمهم، او عند مواجهتهم لمبدأ الثقة في النفس، او المشكلات الحب. تعود فكرة الفيلم الى مدير تحرير مجلة مارفيل للقصص المصورة، والتي تطرح قضايا اجتماعية ملحة، فقد لعب مخرج الفيلم برايان سنجر دوراً كبيراً في تحويل هذه المجموعة القصصية الى فيلم سينمائي لكي تناقش لمشكلات التي يعيشها المجتمع الامريكي والمطالبة بحقوق الانسان، فقد وظف كل بطل من ابطال الفيلم في شخصية وكأنها كتبت خصيصاً له، فقد لعب جيمس مارسون شخصية سايكوبس الذي يرسل من عينه اشعة قادرة على احداث ثقوب في جبل بأكمله، في حين ادت هيل بيري «عارضة الازياء والممثلة السمراء» دور ستورم التي يمكنها التحكم في اشكال الجو وطبيعته. كما يمكن لجين جراي بقدراتها الخاصة ان تتنبأ بالأحداث وتحرك الاشياء عن بعد. وفي اطار تلك الشخصيات الخارقة تشتعل مشاهد القتال غير التقليدية، وينطلق خيال المخرج برايان سنجر لكي يجسد قصة قائمة على الصورة بالدرجة الاولى وقادرة على التواصل مع اللحظات الراهنة، وبين التسلية والابهار البصري لا تمر دقيقة من الفيلم الا ان يكون هناك تساؤل من المشاهد «كيف حدث ذلك؟» و«هل يستطيع الانسان ان يصل الى درجة الرقي في الاداء»، ولكن هذه المجموعة الخارقة قررت ان تتصرف بمودة تجاه الانسانية وتتدرب على بدأ والدها الروحي ومعلمها البروفيسور شارل ذافبير الذي لعب شخصية باتريك ستيوارت وتحاول ان تحافظ على رباطة الجأش والتحكم في النفس من اجل خير البشرية. فيلم الرجال اكس يجمع بين ذكريات القصص المصورة الملحمية القديمة وبين الصورة التكنولوجية الحديثة المزودة بالمؤثرات والمشاهد القتالية غير الاعتيادية، وهي تكوين لنمط السينما على الطريقة المليئة بالسخرية والاثارة في وقت واحد، والتي تخاطب الخيال والعقل والوجدان بالدرجة نفسها. فهمي عبدالعزيز