أكد الفنان التشكيلي المصري محمد عفت ان فن الكاريكاتير فلسفة مركزة لقضايا حياتيه معاصرة ويعتبر الفراعنة اول من اكتشفوا هذا الفن وتعود جذوره الى «بيس» اله الضحك عند الفراعنة، حيث كان انذاك يعد فنا شعبيا يمارسه ابناء الطبقة الوسطى. مشيرا الى ان هناك محاولات اوروبية منذ القدم لتغيير ملامح هذا الفن وسماته الحضارية باسناده الى انفسهم وعلى رأسها ايطاليا «مونتريال» زمن الراهب (Caracach). جاء ذلك خلال اللقاء الصحفي الذي نظمه المكتب الثقافي المصري بأبوظبي بحضور المستشار الاعلامي سليمان عبد الغفار والدكتور طارق عبد العظيم رئيس المكتب الثقافي بالسفارة المصرية. ويرى عفت ان للفراعنة الفضل الكبير في تطوير فن الكاريكاتير من خلال ابراز الشيء المميز في الصورة والالتزام بالجانب الاخلاقي بممارسة الفن مما ساعد على تطويره ونجاحه ومن ثم التأثير في العالم طيلة العصور الماضية وتخطي حواجز اللغة والمكان واستطاع القارئ قراءته في كل مكان وزمان فهو «الكاريكاتير» أشبه بما يكون «لغة عالمية» واقوى من الروابط السياسية وغيرها. وعن الفرق بين الكاريكاتير الشرقي والغربي قال محمد عفت: السمة المشتركة بين اغلب الكاريكاتيرات الشرقية هي انها نتاج المشاكل الحياتية ولكن الفرق بين من يقرأ الكاريكاتير والمقال السياسي. اما من ناحية الفرق بين الشرق والغرب هي في اللفظ والجنس فالكاريكاتير الغربي يتمتع بحرية الابداع في التعبير واللفظ وهي مشكلة الكاريكاتير الشرقي ولهذا السبب تحول الكاريكاتير في الشرق الى نكتة من خلال محاولات منع الرسام التعرض الى اللفظ اللاذع والناقد. فالأهم في الكاريكاتير هو انه فلسفة فالكاريكاتير المقرويء ليس كاريكاتيرا بالمعنى المطلوب والافضل أن تكون الصورة غير متكلمة وهي التي تعطي الانطباع. مشيرا الى اهمية الكاريكاتير العربي الاخلاقي في تنمية وعي الطفل العربي وشخصيته واخذ ما يتفق من الكاريكاتير الغربي واعادتنا وتقاليدنا العربية الاسلامية في ضوء ما نشهده من تحولات قطبية وتيارات عالمية تهدف الى طمس هوية الشعوب. وكشف النقاب عن اصدار مجلة «المعكوكة» مجلة مصرية لاذعة خلال شهر يوليو المقبل تحت شعار «اضحك فرفش كركر بس وفكر» تزامنا مع احتفالات الجمهورية بثورة يوليو. أبوظبي ـ عبد الله خازر: