دريد بن الصمة (... ـ نحو 8 هـ) يَا هِنْدُ لاَ تُنْكِرِي شَيْبِي، وَلاَ كِبَرِي فَهِمتي مِثْلُ حَد الصارِمِ الذكَرِ وَليِ جَنَانُ شَدِيدُ لَوْلَقِيتُ بِهِ حَوَادِثَ الدهْرِ، مَا جَارَتْ عَلَى بَشَرِ فَمَا تَوَهمْتُ أَني خُضْتُ مَعْرَكَةً إِلا تَرَكْتُ الدمَا تَنْهَل كَالْمَطَرِ كَمْ قَدْ عَرَكْتُ مَعَ الأَيامِ نَائِبَةً حَتى عَرَفْتُ القَضَا الجَارِي مَعَ القَدَرِ عُمْرِي مَعَ الدهْرِ، مَوْصُولُ بِآخِرِه وَإِنمَا فَضْلُهُ بِالشمْسِ وَالقَمَرِ وَيْلُ لِكِسْرَى، إِذَا جَالَتْ فَوَارِسُنَا فِي أَرْضِهِ، بِالْقَنَا الخَطيةِ السمُرِ أَوْلاَدُ فَارِسَ، مَا لِلْعَهْدِ عِنْدَهُمُ حِفْظُ، وَلاَ فِيهِمِ فَخْرُ لِمُفْتَخِرِ يَمْشُونَ فِي حُلَلِ الديَباجِ نَاعِمَةً مَشْيَ البَنَاتِ، إِذَا مَا قُمْنَ فِي السحَرِ وَيَوْمَ طَعْنِ القَنَا الخَطي، تَحْسَبُهُمْ عَانَاتِ وَحْشٍ، دَهَاهَا صَوْتُ مُنْدَعَرِ غَداً يَرَوْنَ رِجَالاً مِنْ فَوَارِسِنَا إِنْ قَاتَلُوا المَوْتَ، مَا كَانُوا عَلَى حَذَرِ خُلِقْتُ لِلْحَرْبِ أُحْمِيها إِذَا بَرَدَتْ وَأَجْتَنِي مِنْ جَنَاهَا يَانِعَ الثمَرِ يَا آلَ عَدْنَانَ، سِيرُوا وَاطْلُبُوا رَجُلاً مِثَالُهُ مثْلُ صَوْتِ العَارِضِ المَطِرِ المَوْتُ حُلْوُ لِمَا لاَقَتْ شَمَائِلُهُمْ وَعِنْدَ غَيْرِهِمِ كَالحَنْظَلِ الكَدِرِ وَالناسُ صِنْفَان، هَذَا قَلْبُهُ خَزَفُ عنْدَ اللقَاءِ، وَهَذَا قُد مِنْ حَجَرِ دريد بن الصمة، الصمة لقب أبيه ونسبه يعود إلى هوازن من قيس عيلان وهو فارس شجاع على رأس الطبقة الأولى من الشعراء الفرسان مات اخوته الاربعة في الحرب وقد رثاهم بشعر جريح شجي.