لقد ظل تناول أطعمة أساسها الخُضَار جزءا ضروريا من النظام الغذائي قصد الحفاظ على صحة جيدة، والسبب طبعا هو أن هذه المواد تزود المرء بالفيتامينات وغيرها، إلا أن طموح علماء من معهد نورويتش البريطاني لأبحاث الأغذية حملهم على البحث في الخصائص المميزة لبعض الخضر المانعة للإصابة بالسرطان. يقول الدكتور ديفيد هيوز من المعهد: يرمي العمل الذي نقوم به إلى البحث في الآليات المحتملة التي بفضلها تستطيع هذه المكونات التأثير على الخلايا المنيعة المقاومة للسرطان داخل الجسد. ويضيف الدكتور هيوز أن هذه الأبحاث ركزت بشكل خاص على مادة بيتا كاروتين التي تمنح حبات الجزر لونها البرتقالي، وتضمن البحث إطعام مادة بيتا كاروتين لمتطوعينَ ذكورٍ بحالة صحية جيدة، ومراقبة تأثير هذه المادة على الخلايا المنيعة في أجسادهم. ويوضح الدكتور هيوز قائلا: النتيجة التي توصلنا إليها تشير إلى أن وجود مستويات معينة من مادة بيتا كاروتين، يمكن تحقيقها من خلال تناول الجزر وخضار وفواكه أخرى كالمِشْمِش، يعود بالنفع على الخلايا المناعية. ويقول إن فريقه صب اهتمامه على التأثير المحتمل لهذه المادة على الأشخاص المُسِنين. ويضيف: هناك دليل جزئي على أن نظام المناعة لدينا يتراجع مع التقدم في السن، وهناك أيضا بعض الدلائل على أنه بإمكاننا أن نُقَويَ وظيفة المناعة لدى الاشخاص المسنين لترقى إلى ما هو لدى الشباب، وذلك من خلال اعتماد نظام غذائي معين. إلا أن الباحثين حذروا من مغبة محاولة استخراج مكونات نشطة من الخضر وتسويقها على شكل أقراص. يقول الدكتور هيوز: لقد وجدنا الدليل العلمي على الآثار الإيجابية لهذه المكونات لدى الأشخاص الذين يتناولون طائفة منوعة من الخضار والفواكه. إلا أنه أشار إلى أن هناك طريقا طويلا يتعين قطعه قبل بلوغ مرحلة استخلاص المكونات المهمة الموجودة في الخضار ووضعها على شكل أقراص.