طور علماء جهازا جديدا للاستشعار يسهل من عملية اكتشاف الاثار الدقيقة على وجود المواد المتفجرة في التربة والجو والمياه. جاء ذلك في صحيفة «الكيمياء التطبيقية» الالمانية. ويعتمد الجهاز الجديد على طبقة رقيقة من مركب البوليسيلول يظهر عليها رد فعل لدى تعرضها للاشعة فوق البنفسجية بحيث يتبين إن كانت قد تعرضت لجزيئات مركبات تي.إن.تي وحامض البكريك وهما من أهم المواد المتفجرة. وثمة أوجه استخدام كثيرة لهذا الجهاز في الدول التي تعاني من مشكلة مخلفات الاسلحة من عهد الحروب، لاسيما في ألمانيا حيث مازالت هناك آلاف القنابل والقذائف التي ترجع لفترة الحرب العالمية الثانية. وتشكل الكثير من هذه المخلفات خطرا خاصا على حركة الملاحة في بحر البلطيق. وتكمن أهمية هذا الجهاز الذي طوره الباحثان وليم تروجلر ومايكل سيلور من جامعة كاليفورنيا الامريكية في أنه، على العكس من الاجهزة الموجودة حاليا، يصلح للاستخدام في الهواء والماء بنفس الكفاءة لا في الهواء فحسب. ويتألف البوليسيلول من سلسلة طويلة لولبية الشكل من ذرات السليكون التي تتولد عنها سحابة صغيرة من الالكترونات. وعادة ما تقوم الاشعة البنفسجية بالتأثير على هذه الذرات بحيث تولد طاقة في صورة ضوء مرئي. ولكن في حالة اتصالها بجزيئات التي.إن.تي أو حامض البكريك فإن سحابة الالكترونات تتغير شكلا ولا تولد ضوءا. ويتمتع الجهاز بدرجة دقة متناهية بحيث يمكن له اكتشاف 50 جزيئا في المليار طبقا للباحثين، مما يعني أنه قادر على اكتشاف مكعب من السكر ذائب في 2.7 مليون لتر من السائل. كما يمكن الاستعانة بالجهاز المعني في حل الجرائم المعقدة لانه سيحدد إن كان قفازا قد لامس مادة تي.إن.تي حتى وإن تم تنظيفه بعد ارتكاب الجريمة. د.ب.ا