عادت طفلة أجريت لها عملية دقيقة لفصلها عن شقيقتها التوأم إلى وطنها بجزيرة جوزو المالطية. وكانت العملية التي أجريت للطفلة جريسي وتوأمها قد أثارت جدلا شديدا، إذ كان يتعين على الأطباء، التضحية بإحدى الطفلتين لإنقاذ حياة الأخرى، وهو ما عارضه الوالدان قائلين إنه من الخطأ أن يلعب الأطباء دور الخالق ويحددوا أي من الطفلتين ستموت. لكن محكمة بريطانية قضت بمضي الأطباء قدما في إجراء عملية لفصل التوأمتين، الأمر الذي أسفر عن وفاة إحداهما. وعلى الرغم من معارضتهما المبدئية قال الوالدان للصحف البريطانية إنهما يشعران بالراحة من أن القضاة أصدروا هذا القرار، الذي لولاه لكانت الطفلتان قد ماتتا. وكان يشار للطفلتين في ذلك الوقت باسم جودي وماري، لكن قاض رفع الحظر الذي كان مفروضا على اسميهما وهويتهما يوم الجمعة ونشرت صور للطفلة جريسي التي تمكن الأطباء من إنقاذها. وباعت أسرة جريسي قصتها مقابل 350 ألف جنيه استرليني لتغطية النفقات الطبية التي ستحتاجها طوال حياتها. وأطلق الوالدان على الطفلة التي توفيت اسم روزي. وقال الوالد لصحيفة «نيوز أوف ذي ورلد» إنه وزوجته لم يردا فصل الطفلتين لأن هذا كان يخالف معتقداتهما الدينية، لكنهما سعيدان ببقاء جريسي على قيد الحياة. وكانت التوأم قد ولدتا في أغسطس الماضي، وقدمتا إلى بريطانيا في مايو الماضي بعد أن سمع الجراح أدريان بيانكي قصتهما أثناء زيارة له إلى مالطا. وولدت الطفلتان ملتصقتان عند منطقة البطن، وماتت روزي بعد ساعات من إجراء العملية كما كان متوقعا ودفنت في وقت سابق هذا العام في جوزو. بي. بي. سي اونلاين