يتوقف الكثيرون من الرحالة الذين يجوبون آفاق الاسكا عند قاطرة بخارية يطحنها الصدأ وسط البرية، وهي تستمد جدارتها بالتوقف عندها من انها كانت مع قاطرتين مماثلتين لها تمضيان يوما في شوارع نيويورك، ومع ادخال المترو الذي يعمل بالكهرباء شقت هذه القاطرات طريقها إلى شبه جزيرة سيوارد في الاسكا خلال عامي 1903 و1904. وقد خدمت القاطرات طويلا في سكة حديد سولومون التي خدمت مناطق حمى ذهب الاسكا، وعلى الرغم من ان الخطة الاساسية لعملها كانت تشمل مد 50 ميلا من السكك الحديدية إلا أن ما تم بالفعل لم يتجاوز نصف هذه المسافة حيث افلست شركة السكك الحديدية في عام 1907، وأدت ظروف الطقس السيئة وارتفاع التكاليف وقرار أحد مديري الشركة ببيع مواد شق الطريق إلى شركة منافسة بالتعجيل بانتهاء المشروع. وفي عام 1913 اغرقت عاصفة القطارات وجعلت من غابات التندر المحطة الأخيرة في مسيرتها الاسطورية. ،وإلى ان يجد الباحثون طريقة للحفاظ على محركات هذه القاطرات فإنها تواصل سكينتها في بحر الصدأ. ويقول المصور كولين جارات الذي توقف طويلا عند هذه القطارات: ان هذا المكان يعد رمزا فريدا من نوعه لجرأة عالم الصناعة في زمن القاطرات البخارية.