سجل علماء سويسريون ما وصف بأنه إنجاز علمي قد يسهل ويسرع من تشخيص الشكل البشري من مرض جنون البقر المعروف باسم مرض كروزفلت جاكوب. ويقول هؤلاء العلماء إن التقنيات الجديدة قد تجعل من السهل التوصل إلى تشخيص مبكر لهذا المرض القاتل الذي يصيب الدماغ. يذكر أن تشخيص المرض لدى البشر والمعروف اختصارا بـ سي جَي دي، لا يتم بصورة دقيقة إلا بأخذ نسيج دماغي بعد الوفاة أو بواسطة الجراحة. ومن أكبر المشاكل التي تواجه الطب في التعامل مع مرض جنون البقر أو مع شكله البشري صعوبة تشخيصه حتى يقترب ظهور الأعراض المرضية بروتين غير طبيعي. ويعود ذلك إلى أن المرض يسببه بروتين غير طبيعي يدعى بريوم، يوجد بكميات صغيرة جدا حتى يبدأ تأثير المرض على الدماغ. لكن الباحثين السويسريين يقولون إن عملهم قد يمكن من تشخيص المرض عن طريق عينات الدم. وينتشر ذلك البروتين غير الطبيعي بتحويله من بروتينات أخرى من نفس النوع إلى الحالة غير الطبيعية لدى تماسه معها في سلسلة تفاعل معينة. ويقول العلماء إن البروتين غير الطبيعي يوجد في الدم بعد الإصابة، ولكن بمستوى لا يمكن تشخيصه. إلا أن فريق البحث التابع لمعهد البحوث الصيدلانية في جنيف يقول إنه تمكن مختبريا من تسريع عملية تحول البروتينات المشار إليها، مما يوفر أملا في تشخيص المرض. اختصار الزمن ويضيف الفريق إنهم توصلوا إلى عملية تحاكي تحول البروتين إلى الحالة غير الطبيعية واختصار المسافة الزمنية اللازمة لذلك بصورة كبيرة في المختبر. ويعتبرون ما توصلوا إليه إنجازا مهما، إذ سيصبح بالإمكان تحسين الاختبار وربما تطوير علاج للمرض. ويعتقدون إن الطريقة التي توصلوا إليها قد تؤدي إلى إمكانية تشخيص البروتينات غير الطبيعية بواسطة فحص الدم أو السائل الشوكي المأخوذ من المصابين بالمرض. ويمهد هذا البحث الذي نشرته مجلة «نيتشر» العلمية الطريق لتشخيص أمراض أخرى مشابهة في الحيوانات